.........
إنها التي كانت القرية وراءها
تغتسل بألسنة الرمـال
وتتجفف عند السفح المنخفض ..
فمن هي أيضا ..
إنها التي هربت وراء النهــر
تنشـد حياة أخـرى
ليست ملـيئة بالسكـون وبالأيـام المتكـررة ..
فكـان النـهر هــو الحـيـاة التي اخـتـارتـها
لتـغــدو فـيـه سمكـة طلـيقـة تجوب عالـمـهـا
بمـحض إرادتـهـا بـعـيـدا عــن المـراصـد الـرافـضــة
.. فكـــان أن اخـتـارت عـالـمـها
وتــركـت لهم عالمهم ..
ثـم كـان الرحيل ..
فكانت في حــال لا يبعث على التفاؤل
والقرية كأنها كانت مسكونة بالعرابيد ..
وكانت اللحظات تمضي
وما من شيء يلوح للمترقب ..
ويتدخل صوت شجي
ينهي المسألة قبل أن تتلاعب به الأفكار
وتعبث به أمواج الحرار
ويطلع عليه النــهـار
ويختفي الحلم ليسلم من كل أضرار
...............................................
عمـر عبـود . ليبيا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق