مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الاثنين، 29 أغسطس 2022

يوسف وأخوته بقلم ميادة كيلاني

 يوسف واخوته

مال الزمن على يوسف

تجرع المر مع الأيام

ذاق العذاب بالألوان

بيوم قال لأخوته....

أنا يا أخوتي بخير

رغم الصعاب

انا يا أخوتي أبنائي وأحفادي 

لعدوي بالمرصاد

فقد أنجبتْ أرضي أسوداَ بالساحات

أطفالي رجالٌ أبطالٌ أقوياء

القدس قالت للعرب

طمئنوني عنكم أيها الأخوة

كيف حالكم...

هل ما زلتم مثال يضرب به المثل

أو أقوياء وحكماء

طمئنوني عنكم هل ما زلتم كسابق عهدكم.....

أنا اليوم لست حزينة على نفسي

لأني عندما وقعت بالبئر وصرخت

رد صدى الصوت وقال اصمت فلا مجيب

الكل نيام بحضن الغرب

علمت بما هو صعب

علمت أنكم اصبحتم نيام بعد أن كنتم أمةً مستيقظةَ لعدوها متنبهة

اليوم يا أخوتي أنتم...

ضائعون بعد أن كنتم أقوياء الكل يهابكم 

أضحيتم ضعفاء....

اليوم أكلتكم الذئاب بعد أن كان النصر حليفكم

كنتم يا اخوتي لكتاب الله حافظين وتسيرون على نهج النبوة

اما اليوم فاللأغاني والمجون والتك توك لاهون

أضعتم حرمات البيوت 

كنتم يا أخوتي علماء وفقهاء ومخترعون

أصبحتم لا شيء بسوق العبيد تعبثون بأرواحكم

كنتم يا أخوتي رافعين راية النصر فاتحين لبلاد الكفر

اليوم أضحيتم منكسرين أذلاء تطلبون رضا الأبيض والأشقر والأسود من أجل البقاء على الكرسي

بعد أن كان الكرسي لا يهمكم 

كان رضى الله هو الأعظم

يا أخوتي برغم أنه كل يوم يسلب قطعةً من جسدي إلّا أني أقف شامخاً

أنا يا أخوتي شامخٌ بحب أولادي وأحفادي وأطفالي

ربيتهم على طاعة الله برغم أنى بالجب واقع

أوقعتموني ومضيتم

فقال الله كلمته

هذا يوسف القدس عظيم عند الله

فلا هناء لكم بعده

أعزني الله ونصرني

أذلكم بعد أن كنتم عظماء 

القاسي والداني يحسب لكم ألف حساب

اليوم الكل داسكم أيها العرب الضعفاء

الكل يلعب بكم كرة بالملاعب 

اليوم أصبح القتل بالمجان بساحاتكم

الفساد انتشر كالسوس ينخر عظامكم

حدود بحدود وظلم وجور حكام

سلط الله عليكم من لا يعرف الرحمة

تركتموني بالجب 

وتركتم الإحتلال كل يوم يسلب من جسدي قطعه

فقال الله كلمته وهي العليا

ذوقوا ما ذاقه القدس

بقيت شامخاً كالجبال الشامخة

أما أنتم وقعتم بالجب عوضاً مني

أنا اليوم عزيزٌ بين أولادي وأحفادي

أنا اليوم الكلمة لي وهي الفصل بكل شيء

أنا اليوم الكل يعشقني حتى الشهادة

وأنتم ماذا أصبحتم

أجيبوني أيها الأخوة

أنا بخير يا أخوتي لا تحملوا همّي

أكملوا نومكم الثبات

حتى يأتي أمر الله 

ويولد أخوة شرفاء

لا يعرفون النوم

حكماء

لا ينصاعون لا للغرب ولا للشرق

بل لكتاب الله وسنة نبيه

اطمئنوا أنا بخير بالجب

عندما أصرخ سدوا أذانكم

حتى لا توجعون رأسكم

القدس عشق العاشقين

ويوسف حبيب الأتقياء

أنا بخير يا عرب طمئنوني عنكم......

بقلم ميادة كيلاني.....



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق