الاثنين، 17 أكتوبر 2022

الرحيل في الغياب بقلم جاسم محمد الدوري

الرحيل في الغياب

                        جاسم محمد الدوري
يا امرأة 
لا تطرقي الباب
ليس هناك من احد 
يجيب من سألوا
الكل في هذه الدار
بالأمس عنه قد رحلوا
وليس سوى الصدى
وصوت النحيب 
وهمس الريح يجيب
لو سائل سألوا
ما عاد في الدار احباب
تركوا المكان
وعنا قد ارتحلوا
هي الذكريات
ولي سواها
ويحمل وزرها
عويل الريح
فلا تقرعي الباب
الكل صار هناك
يسافر في الغياب
لم يبقى هنا
لا طفل ولا رجل
الكل عن هذي الدار
قد ساروا
وقد رحلوا
لم يبقى لي فيها
سوى هذا الدمع
مدرارا بهذي العين يكتحل
ما عاد عندي
سوى صمت الآه
وفيض شعري
يزين هذه الجمل
الوكها والحزن يقتلني
ويحمل اوجاعي
رفيفها المقل
لا تطرقي الباب
هذا الطرق يؤلمني
كأنما تطرقين
بجوف القلب 
والروح تبتهل
لا تسألين عنهم
فهم مذ غادرونا
ما يوما بنا سألوا
يا ويح قلبي
راح يندبهم
وصار ينوح 
على من غادروا
وعنا هاجروا رحلوا
فأمسى كحارس الدار
وفوق اعتابه
كغصن البان ينشتل
كي ما يجيب الراغبين
بطرق الباب
أو دخلوا
بأن من كان
في هذه الدار
بالأمس قد رحلوا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تترنح المشاعر بقلم حنان الدومي

هايكو حنان الدومي تترنح المشاعر على حافة الإبداع مخاض كلمة هوس الكتابة إبداع سرمدي ذاك الذي يأتي من رحم المعاناة صراع قاتل محيي عمر الكلمات ...