السبت، 22 أكتوبر 2022

خواطر سليمان(١١١٣ ) بقلم سليمان النادي

خواطر سليمان ... ( ١١١٣ )

ماذا لو كنت وحدك في مكان بعيد وفجأة يظهر لك كائن غريب ليحدثك ويقول لك إقرأ ... 
ويدور بينك وبينه حوار ، ثم تغادر المكان مسرعا وانت تتلفت يمينا ويسارا لتطمئن انك وحدك وليس هناك من يتبعك ... 

وفجأة ترفع راسك في الافق ليملئك جلال مشهد مهيب ، أن ترى نفس الهيئة وانت ترتعد من الخوف والفزع ، وتسري في جسدك الرهبة أكثر وتتشبث قدمك بالأرض ثم تستقبل هذا النداء
" يامحمد ، انت رسول الله وانا جبريل" 
ثم يغيب الضوء ويغيب مشهد الملك الذي رأه من عينيه 

ياله من موقف مهيب مفزع ، ويستأنف رسول الله السير وهو يرتجف مقتلعا الرمال من مكانها من أثر قدماه وسرعة ركده فيها ... 

والاغرب من هذا كله ذاك الموقف الرائع حين يلقي رسول الله نفسه بين يدي السيدة خديجة رضي الله عنها ، وجسده يرتجف وكأنه زلزال أصابه ... 

ثباتها كان عجيب ، وكمية الطمأنينة التي بثتها في روحه ليست إلا من إمرأة لها نصيب كبير من العقل والحكمة ... 

صحيح لأنها لم تشهد الموقف ولكنها كانت جديرة بأن يكتب لها الله شرف أن تكون قرينة رسول الله في هذه اللحظة الفارقة في عمره صلى الله عليه وسلم ... 

سليمان النادي
٢٠٢٢/١٠/٢٣

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

سندبادي بقلم سهام بنشيخ

سندبادي   سالب لبي سندباد يبحر و يطوف كل البلدان إلا الأراضي التي أتواجد فيها عنها يتنحى  أتبعه من محيط إلى محيط علنى ألمح شراعه و أوزع صوره...