تسألني: لماذا تحبّ الأسود؟
لماذا ترتديه؟
هل بينك وبينه سرّا تخفيه؟
لماذا انت حزين تتشكّى الظمأ؟
تترقّب السّاعة المتعبة؟
تتجاوب مع نبضات قلبك
المرهق
تقول لي: دعك منه إنّه لون التّشاؤم،
أقول لها: كان رفيقا لي بلا انتهاء،
كالحبّ ينشلني من الضّياع
كحُلمة تورّدني لبن الصّباح،
لم أر فرحة،
لم اعرف ضحكة،
كلّ شىء رحل عنّي منذ العدم ،
صرختي يوم ولادتي حزينة ،
كم انا حزين!
دمعتي لم تجفّ، سعادتي أسيرة
كم أنا أسير!
الأسود غطائي،
الأسود فخري ،
الٱسود حربي ،
الاسود سلمي
الأسود تاجي
هل تعلمين يا أميرتي؟
هل تعلمين ؟
الأسود لون نوري
الّذي أراك فيه أمامي
لون دموعي الثّقال،
حين تغيبين عنّي
أنا طفل يهذي باسمك،
قبل أن ينام،
أنا صيّاد حزين يجمع
شباك الأمل،
ويلعن الألم وما حمله
من سهر،
أميرتي... أسمعك كالنّخلة
وهي تشرب المطر،
أنينها في الأعماق صدى
تعالى كعطر يضوع،
يسكر الحصى والحجر،
هيا خذيني إليك، عانقيني،
أحضنيني بدفء الشّذى،
عند الأفول،
هيا نذيب الزّمان والمكان
في حضن عميق.
بقلمي/ عبدالقادر مذكور
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق