في رقعة
جغرافية
كأنت تسمى
"يمنٍ سعيد"
فذهبَ سعيد
ولم يعُد
ذهب تاركََا ورائه
اليأس
والحُزن
والدموع
الثكلاء
ذهب تاركََا ورائه
الهم والغم
والبكاء
ذهب تاركََا ورائه
كل تلك الدماء المسفوكة
والكرامة المسلوبة
والعدالة المنهوبة
والأمانة المسروقة
ذهب تاركََا ورائه
حرب بسوسٍ
عنقاء
وغدرٍ يسري
في جهاته الأربع...
فنحنُ نعيش
في "وطنٍ"
يحاصره
موتٍ جري
"وطـنٍ"
يزداد فيه أنين الفقراء
وبكاء المساكين
وطيش الأغنياء...
"وطــنٍ"
تسكُنه
أقلامٍ مأجورة
لا تستطيع
تكتب أحراره
الشرفاء
"وطــنٍ"
يصر فيه
الفقراء
على البقاء
و الأغنياء
على الهرب والأختباء
"وطـنٍ"
يسُلب ويقيد
فيه أبناءه
الأوفياء
ويتُرك
فيه الخُونة
البيُعاء..
"وطـنٍ"
أصبح يمُجد
الفسداء
ويهمش أولئك
الأحرار الشرفاء...
"وطـنٍ"
يزرع فيه
تحت كل حجرٍ
لغمٍ
وتحت كل بذرة
عبوةٍ
وفوق كل بيتٍ شظيةٍ
وفي داخل كل
قلبٍ رصاصةٍ...
متى ستعود يا وطني الحبيب...
فما زلنا ننتظر
تلك
الاحـلام الكاذبة..
وذلك الوهم
المحكي في الأمثال..
فقد مللنا من الإنتظار....
بـقلم ✍️
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق