السبت، 19 نوفمبر 2022

كأس بلا خطيئة بقلم علاء العتابي

كأس بلا خطيئة…..

كعادته يشطب بداية يومه غير مكترث لأسواقه الغير ربحية !
مجرد تمضية وقت بلا ثمن! ما أكثرها من اوقات تمضي من غير وداع!
تمر الساعات مع بناتها الدقائق والثواني؛ كم شقيات هن الثواني لطالما يقصرن من عمر والدتهن بشقاوة اللعب مع صغار اللحظات والبُرُهات!
وأنا أسقط اللحظات تلو اللحظات 
وأدخل زرار الثواني في كمام الدقائق وإذا برجل مقتبل العمر خفيف الطلة ولكن صامتُ اللسان ؛ كأن شيء يخنقه ! 
تفضل يا عم ، كم أسعدني دخولك.
بعد تحية يد السلام ذهب يمعن علب الصودا من خلف زجاج عارضات المرطبات.
طاف حولها مرتين وخرج مع إضفاء إبتسامة خفيفة ، شكرًا لك!
وقف خارج المحل يحدث نفسه امام أنعكاس صورة في زجاج الأسواق!
عاود الدخول مرةً ثانية وطاف لعشرة دقائق أخريات!
هل عندك شراب الشعير الغير مخمر؟
من عادتي أضعها جميعها خلف علب الكولا و الميرندا لشحة السؤال عنها ؛ فلا حد يكترث له ؛ مجرد حاجة تملي فراغ الثلاجة!
أخذ واحدةٍ وأخذ ركنًا من المحل يختلي فيه كصومعة متقوقعة غير مسموعة ؛ مثالية بعيدة كل البعد عن صخب المدينة !
جلس في صمت المكان يسمعه فتح سدادتها المعدنية بصوتها الأخاذة تكاد تسمع نفاذية رائحتها كأنك وسط حقل شعير وقت الحصاد ، بعد إن دفع حسابها مع كيس مكسرات مشكلة النوع و علبة دخان محلية الصنع، وأضاف إليها علبة كبريت!
رشفة واحدة مع نفس دخان عميق معمول تبغه يكاد جمر تبغها يحرقه بلونه الأحمر الناري… حسرات تنطق مع صعداء الدخان : ياليت طعمها كما كان الزمان!
يا ليتها…. يا ليتها ….. يا …. يا …. ي .. ي.

يا عّم بكاءك يشدو المكان حزنا!
ومن هي ياليتها؟
يا ليتها تخمرني كما كان البعاد يبعدني و صعوبة الحال تجذبني 
تركته على سقف السيارة والجميع حوله باكين بلا دموع 
وأعينهم تصد إلي وإنا أنفخ حسرات الهجران هربنا من صفعه آلم الواقعية..

للقصة تتمه
علاء العتابي 
الولايات المتحدة الاميركية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

فلاش باك بقلم ماهر اللطيف

فلاش باك بقلم: ماهر اللطيف 🇹🇳 كنا نمشي في حال سبيلنا ذلك الظهر، فرادى وجماعات، بعد خروجنا من المسجد، حين توقفنا فجأة احترامًا لجسدٍ محمولٍ...