الثلاثاء، 2 مايو 2023

الطفل أنقى بقلم شفيعه عبد الكريم سلمان

الطفل أنقى

الطّفْلُ أَنْقَى معلّماً صَاْدَفْتُهُ
يَأَتِي إلى الدّنْيَا، وزَادُهُ وَحْيُهُ

والفِطرةُ البِكْرُ تُحفّزُ ذهْنَهُ
والْوَحْيُ يُرشِدُهُ، لِيَبْلُغَ قَصْدَهُ

فَهُوَ النّقَاءُ بِعِيْنِهِ ، وخَزِيْنُهُ
مِنْهُ تَعَلّمْتُ، كما عَلّمْتُه

لو طَاْلَهُ التّشْجِيْعُ يُصْبِحُ لَاْمِعَاً
شَتّى الْمْراحِل تَغْدُو مَيْدَاْنَاً لَهُ

ويُحَرِّرُ الأَسْرَاْرَ مِنْ أَقْفَاْصِهِا
يُسْجِيْها لِلرُّوّاْدِ، طِيْبٌ طَبْعُهُ

يُسْتَثْمِرُوْنَهَا لَوْ أَرَاْدُوْا تَفَكّرَا
أو يَنْسَخُوْا مَفْعُوْلَهَا، ونِتَاْجَهُ

كَمْ مِنْ قُبُوْرٍ غُوّرَتْ بِصُدُوْرِنا
وقدِ احْتَوَتْ عِلْمَاً عَظِيْمَاً كُنْهُهُ

ما فَاْزَ قَوْمٌ فَرّطُوْا بِطُفُوْلةٍ
واغْتَاْلُوْا وَحْيَها ثمّ أبْطَلُوْا فِعْلَهُ

القيّمُوْنَ على الطّفُوْلِةِ ما بِهِم ؟!
يَسْتَوْرِدُوْنَ مَنَاْهِجاً لتُضيْعَهُ

فَصَلُوهُ عَنْ وَطَنٍ يَعِيْشُ بِحُضْنِهِ
عن أمّهِ، وأَبِيْهِ، شَتّتَوا ذِهْنَهُ

اعْتَمَدُوْا الْمَنَاْهِجَ دُوْنَ تَبْيِيْءٍ لَها
والطّفْلُ أُرْغِمَ ، بلْ تَجَاهَلُوْا حَقّهُ

تُبْنَى الْحَضَاْرَةُ مِنْ رَحِيْقِ زهُوْرِهِ
وبِهِ خَزِيْنٌ كَمْ تَعَدّدَ نَوْعُهُ

فَاْسْتَثْمِرُوا، ذاكَ الْخَزِيْنَ لأَجْلِهِ
رُصّوا الصّفُوْفَ، ولاتُغَرّدُوا دُوْنَهُ
فالكّلُّ مَعْنيٌّ و لاعُذْراً لهُ
وعَلِيْنَاْ جَمْعَاً أنْ نَصُوْنَ أمَاْنَهُ.
بقلمي:
الباحثة التربوية الإعلامية التنموية:
د. شفيعه عبد الكريم سلمان.
1/5/2023

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ليتني كنتُ فراشه بقلم سمير بن التبريزي الحفصاوي

*ليتني كنتُ فراشه...! ذات يومٍ في رُبى  "العيثةِ" الجميلة...  ثمل زاد شوقي وٱندهاشي للربيع منتشي والربى لدروب الأمس همسي والرمل ا...