الأربعاء، 1 نوفمبر 2023

هي الحرب بقلم فؤاد زاديكي

هِيَ الحَرْبُ

الشاعر السوري فؤاد زاديكى

قِفِيْ يا آلةَ الحَرْبِ القَوِيَّةْ ... بِأصْنَافِ انْتِهَاكَاتٍ غَنِيَّةْ
قِفِي فالقَتلُ عُنوانٌ كَبيرٌ ... و تَدْميرٌ و أفكارٌ غَبِيَّةْ
أمَا حَلٌّ إذا صارَ اخْتِلافٌ؟ ... أوِ اسْتَعْصَى خِلافٌ في قَضِيَّةْ؟
أمَا لِلْعَقلِ مَفْعُولٌ بِهَذَا؟ ... أمِ الأخلاقُ اِنْهَارَتْ خَصِيَّةْ؟
دَمَارٌ هائِلٌ في كُلِّ حَرْبٍ ... و أحزانٌ و آلامٌ خَفِيَّةْ
و أهوالٌ على كُلِّ اِتِّجَاهٍ ... تَهُزُّ الكَونَ, صارَتْ أبْجَدِيَّةْ
هَلِ الأبوابُ سُدَّتْ مِنْ حِوَارٍ ... فَعَزَّ الحَلُّ و انْهَارَتْ وَصِيَّةْ؟
إذا نِيّاتُنَا كانَتْ لِخَيرٍ ... فَلَا حَلٌّ عَصِيٌّ يا أُخَيَّةْ
دَعِ التّاريخَ يَحكِي عَنْ حُرُوبٍ ... أبَادَتْ مِنْ شُعُوبٍ أكثَرِيَّةْ
فَعاشَ النّاسُ في هَولٍ و رُعْبٍ ... و نَحنُ اليومَ مِنْهَا في مَعِيَّةْ
زَعيمٌ مِنْ هُنَاكَ اِشتَاقَ حَرْبًا ... زعيمٌ مِنْ هُنَا نَفسُ البَلِيَّةْ
بُلِيْنَا و ابْتَلَيْنَا بالمآسِي ... و هُمْ أسيادُهَا في سُوءِ نِيَّةْ
لِماذا الحربُ هل تأتِي سَلَامًا؟ ... و إنْ جاءتْ فَهَلْ تُمْحَى الأذِيَّةْ؟
هِيَ الإجرامُ في فِعْلٍ و مَعْنًى ... لِوَجهِ الحربِ ما كانتْ هُوِيَّةْ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

وسادة البيض والشقاء بقلم سنوسي ميسرة

وسادة البيض والشقاء قربي مربك الكفن مني  فوجع البقاء أضحى مباح  اصنعي من مأتمي عرسا فوجع الروح وباء هنا بين المارين قهقهات  وبين ضلوه القبر ...