السبت، 27 أبريل 2024

عبادةُ المَصَارِي بقلم فؤاد زاديكى

عبادةُ المَصَارِي

الشاعر السوري فؤاد زاديكى

المَصَارِي*. المَصَارِي ... شأنُها فوقَ اعتِبَارِ

كُلَّ آنٍ, كُلَّ يومٍ ... سُوقُها مَاشٍ، و جَارِي

أصبحتْ رُكنًا، أساسًا ... دُونَهُ ما مِنْ جِدَارِ

إنّها للبعضِ ربٌّ ... ما غِنًى عنها بِدَارِ

عشقُها، عشقٌ كبيرٌ ... إنّهُ مِنْ فوقِ نَارِ

مثلَ ماءٍ، صارَ يَغلِي ... و الأمانِي، في مَسَارِ

هَمُّ بعضِ النّاسِ جَمْعٌ ... للمَصاري، بِانتِصَارِ

لا يهمُّ الأمرُ قَطعًا ... لو نَحَوا لِلاِنحِدَارِ

ليسَ مِنْ شكٍّ لَدَينا ... حاجةٌ فيها، نُدَارِي

أمرَها، لكنْ بِوَعيٍ ... عِشقُها، بَعضُ انتِحارِ

لا تَكُنْ عبدًا، ذَلِيلًا ... في خُضُوعِ الاِنكِسَارِ

أعْطِها ما مُسْتَحَقٌّ، لا تُغَالِي في قَرَارِ

سَيِّدٌ عندَ التّعَاطِي ... لا تَكُنْ عبدَ المَصَارِي

* المَصَارِي: يُطلِق أهل لبنان و سوريا على النقود كلمة "مصاري" لأنّهم استعملوا العملة المصرية أثناء الحكم المصري لبرّ الشام في عهد إبراهيم باشا، فعند وصول إبراهيم باشا إلى الشام، أخذ معه نقودًا مصريةً، فأصبحت متداولةً في برّ الشام كلّه. و "مصاري" هي جمع "مصرية" و هي عملة فضّية تمّ سكّها بدار السكّ في القلعة، و كانت متداولةً في العهد العثماني. أمّا المصريون فيطلقون على النقود اسم "الفلوس" و كلمة "فلس" أصلها يوناني، و هو اسم عملة يونانية نحاسية صغيرة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...