تَعَبُ الكَلَام .
يُودِعُنِي الغِيَابُ دَاخِلِي مُثْقِلًا كَاهِلِي بِهَذَا الحُضُور ...
و تَعِبَت الرِوَايَةُ مِنَ الإِطَالَةِ فِي حَبْكَتِهَا ، نَحْوَ النهَايَةِ تَحْتَاجُ منْكَ رَسْمَكَ و اسْمَكَ ، قُرْبَ جِسْمِكَ يَحْمِلُ حَدْسَكَ المَبْتُور ...
صِدْقًا سَيِّدَتِي تَعِبْتُ مِن عِبْءِ نَفَسِي ؛ شَهِيقًا فِي أَلَمِ احْتِضَارِ الزَفِير ...
و هَكَذَا يَمْضِي الكَلَامُ ، حَرُوفًا تَجُرُّ أَذْيَالَهَا نَحْوَ السَطْرِ الشُعُور …
لَا يُرَافِقُهَا سِوَايَ المُنْهَكُ هُنَا ، و فِي البَعِيدِ نَشِيْدُ الشَحَارِير …
و سُؤَالٌ فُضُولِيٌ إِلَى أَيْن !؟ إِلَى هُنَاكَ الدَربُ الطَوِيلُ ، حَيْثُ تَأَخُذُنَا المَقَادِير …
أَلِفٌ ؛ أُحِبُ اللهَ ، و كُلُّ مَن أُحِبُّ فُي اللهِِ ، فَالحُبُّ عِنْدَ الحُبِّ مِنَ أَسْرَارِ الرُوحِ عِلمُهَا عِنْدَ رَبِّيَ الحَكِيْمِ الخَبِير …
و الحاءُ : حَنِينُ المُفْرَدَاتِ إِلَى حُرُوفِ صَاحِبِهَا ؛ جُنْدِيٌّ بِرُوحِهِ مِنَ اللهِ القَدِير …
و الباء ؛ بَهَاءُ المَشْهَدِ الأَبَدِي ، مُهَاجِرًا نَحْو الأَبِدِ فِي هِجْرَةِ التَكَاثِرِ لِلطُيُور …
و الكَافُ ؛ كَفَانَا مَا بِنَا ، نَحْمَدُ اللهَ عَلَيْهِ ،
و الكَافُ مَا كَانَ و مَا سَيَكُونُ قَبْلَ الحَدَثِ الخَطِير …
هِيَ نُقْطَةُ حَرفِ البَاء فِي بِدَايَةٍ ، مَعَ مَثِلَتِهَا فِي النُونِ فِي النِهَايَةِ سِرُّ العُبُور ...
إِن شَعَرتَ بالهُنَا و الهُنَاكَ يَعْتَصِرُ دَاخِلَكَ ، مُحْتَضِرَ المَلَامِحِ شُحُوبَ الخَرِيفِ عَاشَتْكَ السِنِينَ دُهُور ...
تَعِيشُ هُنَا و هُنَاكَ مُكَابِرًا بِلَا خَوف ، فَأَنْتَ أَلَمُ هَمْزَةِ الوَصْلِ عَلِقَت فِي حُنْجَرَةِ عُصْفُور ...
فَإِن رَحَلْتُ مُسْرِعًا ، أُسَابِقُ السِنِينَ العِجَافَ ، و أُسَابِقُ فِيهَا الأَيَامَ
و الشُهُور …
إِن رَحَلْتُ - إِلى الهُنَاكَ ، أَخِفُّ مِن كُربُونِ الجَسَدِ ؛ أَبَدَ النَقَاءِ ، الهُدُوءِ ، السُكُون - فِي سَفَرٍ طَوِيلٍ - قَصِير !؟ ...
يَكُونُ مَا خَطَّ الحَرْفُ لَكِ الآنَ ، فِي سِفْرِي مُتْعَبًا و مُتْعِبًا ؛ نُقْطَةَ السَطْرِ الأَخِير ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق