مجلة ضفاف القلوب الثقافية
▼
الثلاثاء، 28 يناير 2025
{ ابن عزيزة وعزُّوز } بقلم رضا الحسيني ( 41)
.. .. محفوظ بهلول البربري .. .. { ابن عزيزة وعزُّوز } رواية / رضا الحسيني ( 41) ظل محفوظ يومها هكذا عدة دقائق لا يملك الجرأة على الاقتراب منها ، حتى غضبت وتحركت بعصبية وكأنها تقول له : لقد أضعت من يدك الفرصة الذهبية من بعدها تلاشت ضحكاتها ونظراتها ورقتها ، وصارت تغلق نافذتها كلما مرمن أمام بيتها وكأنها تبدلت بفتاة أخرى مختلفة ، وهذا ماجعله يفهم متأخرا أنها حين نزلت من دراجتها وانتظرته كانت تقول : له أهلا بك في حياتي كأول حب ولكنه بخجله أضاع الفرصة ومنذ تبدلت هكذا معه أراد قريبه حمامه رفيق الشقاوة أن يساعده ، فاقترح عليه أمرا غريبا ومضحكا : _ مش أنت يامحفوظ عاوز تصارحها بمشاعرك ؟ _ أه طبعا ، بس إزاي أعمل ده وهي متعصبة مني كده من اليوم إياه ؟ _ أنت اكتب كل اللي عاوز تقوله في جواب واترك الباقي لي _ هتعمل إيه عاوز أفهم ؟! _ بالجواب ده هدخل بيتهم وأدور حوله لحد ما أوصل لبلكونة غرفتها وأعلقه في منشر الغسيل بتاعهم بالمشبك ده هههههه _ وكمان جايب معاك المشبك ، أه لو خالتي عرفت مشابكها بيحصل فيها إيه ههههه وهذا ماحدث بالفعل ، ولكن لم يجدي معها وكأنها أغلقت أمامه كل أبواب قلبها وحين أحب طالبة المعهد الأزهري بالمعادي بالمرحلة الثانوية ، هذه الفتاة الخمرية وفاء بنت حي الكيت كات ، كان يكتفي فقط بركوب المترو بجوارها للسيدة ، والجلوس بجوارها في أتوبيس 20 حتى بيتها بجوار المحكمة دون أن يجرؤ على البوح لها بمشاعره رغم تبسمها له بعيونها وكأنها تقول له : أنتظرك تبدأ أنت الحكي ، ولكنه لم يجرؤ على الخروج من عباءة خجله المعتاد وحين دخل كلية دار العلوم تعلق قلبه بزميلته زينب بالسيكشن ، كانت بيضاء رقيقة جدا صغيرة الحجم والتفاصيل ذات طبقة اجتماعية غنية ، فالسيارة المرسيدس التي تأتي بها للكلية ثم تأتي في نهاية اليوم لتأخذها تدل على مستواها العالي ، وكان هذا كفيلا بأن يزيد من مخاوفه فلم يجرؤ محفوظ على تجاوز هذا الحاجز أبدا رغم كل ماكان يتلمسه من نظراتها وابتساماتها } >> وغدا يعود محفوظ يحكي 42
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق