الجمعة، 3 يناير 2025

دار الفناء بقلم محمود علي

دار الفناء
""""
متى في هذه الدنيا أسرُّ
ومن أتراحها يوما أفرُّ

تراءت مثل غانية لعوب
تريك الشهد والمخفي مرُّ

وجل عطائها فقص ورقص
بلا نفع ترى بل ذاك ضرُّ

لها ثوب تزيّنه اللآلي
مبرقعة بألوان تغرُّ

خيوط العنكبوت لها رداء
وبيت قد تخفَّى فيه شرُّ

إذا ما جئتها حملاً وديعاً
تخفَّى في ثنايا الثوب هرُّ

نهارك في سعير قد تلظَّى
وليل دامس يلقاك قرُّ            

أرى الدنيا سراباً في بقيع
كضرع شحَّ قد عاداه درُّ

عجيب أمر دنياي فإني
أراها في مصائبها تدرُّ

فلا تلقى أخا صدقٍ وفياً
ولا ولداً بوالده يبرُّ

وكلٌ قائلٌ يارب نفسي
ولحّوا في الدعا لا بل أصرّوا

فمن رام الدنيّة خاب مسعى
فبعد اليسر عسرا قد تكرُّ

فلا صفوٌ لعيشٍ دام فيها
ودار للفناء ولا مقرُّ

فخذ منها كفاف العيش وارحل
هي الدنيا لآخرة ممرُّ

فإنّي قد عقدت العزم منّي
مرور الحرّ من دارٍ أمرُّ

بقلمي ـ محمود علي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تترنح المشاعر بقلم حنان الدومي

هايكو حنان الدومي تترنح المشاعر على حافة الإبداع مخاض كلمة هوس الكتابة إبداع سرمدي ذاك الذي يأتي من رحم المعاناة صراع قاتل محيي عمر الكلمات ...