الأحد، 26 يناير 2025

كيف السبيل إلى الوصول إليك بقلم محمد آبو ياسين

تحياتي ... و الياسمين
كيف السبيل إلى الوصول إليك
أيتها الجميلة التي في كل يوم 
أمام حدائق أحداقي تعبرين
كفراشةٍ ترنو هازئة بين الورودِ
برحيق صبابتي تعبثين
تتبسّمين أمام شفاهِ الزّهرِ
و الأقحوان يبتسمُ إليكِ فرحةً
و إليهِ أنتِ بدلالك المعهودِ تتمايلين
ثم بخبثِ حوّاء إليّ تنظرين
و ترسلين إليّ رسالةً تفوح عطرًا
و بلهفة الولهانِ قرأتها
مكتوبة فيها - صباح الياسمين -
ثم تعودي غريبة
و ترحلين
و كأننا لم نلتق
و كأنك لا تتذكّرين
و تمضي الليالي و الأيام 
و تتعاقب الفصول و الأعوام
و تذبل ورود حدائقي
و تنطفي من العشق جميع حرائقي
و بعد سنين
 نسيتكِ .. تلاشى ذيّاك الحنين 
 و زرعت حديقتي من جديدٍ
 زينتها بالنرجس و الآس و النسرين
أقسمت على النّحلِ الوفِيّ ألاّ يغيب
أن يرتوي من عطر حديقتي
أن يلثم شفاه الزهر 
و تغتسل الغرثاء من الماء المعين 
و زرعت جميع زهور الأرض 
زاهيةً ألوانها تسرُّ الناظرين
و شذَى عبيرها غَدَا ربيعًا
فيحَاءُ غنّاءَ كَجَنَّةٍ
على الأرضِ أُعِدَّتْ للعاشقين 
و في قمة غِبطتِي 
شممتُ رائحةً غريبةً
 رائحةَ زهرةٍ ليس لها وجُودٌ بحديقتِي
أيعقلُ أن يعبق أريجُ الياسمين ؟
و من هجرتني قد نسيتها من سنين ؟
و سمعتُ وقْعَ خُطًى ثقيلةً 
فإذا بها أنتِ أتيتِ جريحةً
عيناكِ بلا بريقٍ فاضت مدامعُها
و سقطتِ تحت أهدابِي تتوسّلين
و سفحتِ عبرات النّدمِ الشديدِ
تتمسّحين على أعتابِ حديقتِي
و مرارة الهجْرِ تتجرّعين
بعد ماذا ؟ ... بعد كل هاتيك السنين ؟
قالت ... أعطني آخر فرصةٍ 
و أصفح الصفح الجميلَ 
إني أويت إليك يا حصنِي الحصين 
سامحتها و مددت إليها يدي
صافحتها عاد الوئام و الحنين
تبسّمت و لاح جمالُ لِحاظها
و تلوّنت وجنتيها بلون الورد 
مسح اللقاء عنها كلّ ما كان حزين
قلت لها : أنت فراشتي
فأغتبطت و أنطلقت
و الأقحوان يبتسم إليها فرحةً
و بدلال حوّاء إليّ نظرتْ
و رسالةً تفوح عطرًا أرسلتْ
و بلهفة العاشق الولهان قرأتها
مكتوب فيها : 
إشتقت إليك - صباح الياسمين -
✍️محمد آبو ياسين /تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...