الخميس، 6 مارس 2025

كيف نستقبل أشهر الطاعات؟! «[5]» بقلم علوي القاضي

«[5]» كيف نستقبل أشهر الطاعات؟! «[5]»
 دكتور / علوي القاضي..
... كيف نستقبل رمضان على نهج النبي ﷺ ، وصحبه الكرام باعتباره ذروة سنام أشهر الطاعات؟!
... وصلا بما سبق وكما ذكرنا أن التوبة الصادقة ، والدعاء ببلوغ رمضان وقبول الأعمال الصالحة ، وقضاء مافات ، ثم الفرح بقدوم الشهر والإستجابة للدعاء ، وعبادة الله عن علم ، وتدريب النفس بالصيام في شعبان ، وقراءة القرآن ، وإعداد برنامج للعبادة وحسن إستغلال الوقت ، وتدريب النفس والتهيئة البدنية ، وتصفية القلوب والتخلي عن كل شوائبه ، ثم التحلي بالصبر ، لنحصل على التجلي ومصاحبة الأخيار ونستكمل ؛.؛.؛.
(★) وبالعمل الجماعى مع الأحباب والصحبة الخيرة نعمل على وضع (خطة وبرنامج عملي) للإستفادة من شهر رمضان لذلك من الضروري وضع الخطط للاستفادة من رمضان ، فالكثيرون من الناس وللأسف الشديد حتى الملتزمين بهذا الدين يخططون تخطيطاً دقيقاً لأمور الدنيا ، ولكن قليلون منهم الذين يخططون لأمور الآخرة ، وهذا ناتج عن عدم الإدراك لمهمة المؤمن في هذه الحياة ، ونسي أو تناسى أن للمسلم فرصاً كثيرة مع الله ، ومواعيد مهمة لتربية نفسه ، حتى تثبت على هذا الأمر ، ومن أمثلة هذا التخطيط للآخرة ، التخطيط لاستغلال رمضان في الطاعات والعبادات ، فيضع المسلم له برنامجاً عملياً لاغتنام أيام وليالي رمضان في طاعة الله تعالى 
... مثلا ، يصلي الأوقات في المسجد جماعة ، والتراويح بجزء ، والمحافظة على صلاة الضحى ، والتهجد ، وصلة الأرحام ، والإنفاق ، وزيارة المرضي ، وحضور الجنائز ، وغير ذلك ، فتقوم بعمل جدول في كراسة من ثلاثين خانة ولكل يوم تسطر فيه أعمالك ، ثم توقع عليها وتكتب شرطا جزائيا ، (أقر أنا الموقع أدناه أنني لن أقصر في أي بندٍ من البنود سالفة الذكر ، وإذا قصرت أتعهد بدفع مبلغ خمسين جنيهات صدقة) ، حتى الشرط الجزائي يكون طاعة ! 
... وهكذا أحبتي في الله لو التزمنا بكل ما سمعناه نكون من الفائزين في رمضان الفرحين في الدنيا والآخرة
... اللهم بلغنا رمضان وبارك لنا فيه آمين
... أحبابي ، بهذه الإستعدادات ، يستقبل المسلم شهر رمضان بروحانية عالية وجاهزية تامة لأداء العبادات ، سائلين المولى عز وجل أن يُعيننا على صيامه وقيامه ، وأن يتقبله منا
... فـ (الطاعة والعبادة) دليل الحب ، و (المعاصي والذنوب) دليل البغض والكره ، قال (سليمان بن عبد الملك) لـ (أبي حازم) ، يا أبا حازم ، كيف القدوم على الله عز وجل؟! ، فقال ، يا أمير المؤمنين أما (المحسن) فكالغائب ، يأتي أهله فرحا مسرورا ، وأما (المسيء) كالعبد الآبق يأتي مولاه خائفا محزونا
...أحبتي في الله ، ألا فرحنا بالعبادة والطاعة كما نفرح ونستعد بالطعام والشراب ، إن لزوم الذنوب والمعاصي سبب لحرماننا من الطاعات ولاسيما في رمضان ، نعم (الذنوب والمعاصي) سببٌ للحرمان من كل خير
... وكل عام وحضراتكم بخير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...