الأربعاء، 23 أبريل 2025

أَتَسْأَلُونَ بقلم الطَّيْبِي صَابِر

**أَتَسْأَلُونَ...؟**  

أَتَسْأَلُونَ عَنِ العَرَبِ... 
عَنْ قَوْمِنَا...  
هَلْ سَكَنَتْنَا مَعَانِي الاغْتِرَابِ؟  
هَلْ فِينَا مَنْ يُبَاعُ لِصَوْتِ خَوْفٍ...  
أَوْ عَذَابِ؟  

مَنْ يُقَايِضُ شَعْبَنَا...  
بِكَأْسِ مَذَلَّةٍ...  
بِشِعَارٍ زَائِفٍ يُدْعَى النِّضَالْ؟  
مَنْ يَسْتَمْتِعُ...  
بِالْقَنَابِلِ وَالصَّوَارِيخِ... 
عَلَى الْمَسَاجِدِ وَالْمَدَارِسِ...  
عَلَى الْمَنَازِلِ وَالْكَنَائِسِ...  
عَلَى الْأَطْفَالِ وَالنِّسَاءِ...  
وَالشُّيُوخِ وَالرِّجَالِ...؟  

مَنْ يُتَاجِرُ فِي الْكَرَامَةِ... 
وَهِيَ مَحْبُوسَةٌ...  
وَرَاءَ جُدْرَانِ الْحِصَارْ..؟  
مَنْ يَسْتَبْدِلُ سَيْفَ الْعُرُوبَةِ... 
بِحُلْمٍ مُنْهَارْ..؟  
مَنْ يَرْضَى بِوَجَعِ الطُّفُولَةِ...  
فِي خِيَامٍ لَا تَرَى فِيهَا النَّهَارْ..؟  

مَنْ يُضَاجِعُ الزَّيْتُونَ...  
وَهُوَ يَحْتَضِرُ مِنْ وَقْعِ الانْفِجَارْ.. 
وَتَبْكِي الْأَغْصَانُ مِنْ لَهَبِ النَّارْ..؟  

مَنْ يَبْتَسِمُ لِلْأَقْصَى...  
الْمُثْخَنِ بِالدِّمَاءِ... 
الْمُكَلَّلِ بِالِانْكِسَارْ..؟  
مَنْ فَتَحَ بَغْدَادَ لِلشَّيَاطِينِ الْكِبَارْ..؟  
مَنْ سَكَنَ صَنْعَاءَ فِي نَوْحٍ...  
وَسَكَتَ عَنْ فِعَالِ الصَّغَارْ..؟ 
 
أَتَسْأَلُونَ مَنْ بَاعَ الْأَعْرَابَ...؟  
وَمَنْ فِيهِمْ سَارَ عَلَى الْمَسَارْ..؟!  
بَاعَهُمْ أَمِيرُ الْأَصْفَارْ.. 
وَسَيِّدُ الْخَسَارْ..  
وَمَنْ بَاعَ الْأَهْلَ وَالدِّيَارْ..  
وَسَمَّى الذُّلَّ حِكْمَةً وَوَقَارْ...! 
خَانَ...
وَلِيَدِ العَدُوِّ صَافَحْ...
وَبِدَمِ الشَّهِيدِ تَاجَرْ..
وَبِأَحْلَامِ الصِّغَارِ قَايَضْ... 
خَانَ الْقَضِيَّةَ...
خَانَ الْهُوِيَّةَ...
وَصَفَّقَ لِلْعَارْ.. 

لَا تَسْأَلُوا عَنْ حَالِنَا...
فَالْحَالُ أَكْثَرُ فَصَاحَةً مِنَ الشِّعَارْ..
لَا تَسْأَلُوا عَنْ مَجْدِنَا...
قَدْ دَفَنَّاهُ تَحْتَ نِعَالِ الْكِبَارْ... 
كُنَّا نُقَاتِلُ بِالسُّيُوفِ...  
صِرْنَا نُقَاتِلُ بَعْضَنَا... 
وَنَرْفَعُ خِصَامَنَا لِلْأَغْيَارْ..!

مَوْتَى نَعِيشُ...
بِلَا نَبْضٍ وَلَا أَثَرٍ يُثَارْ..
مَوْتَى نُخَبِّئُ وَجْهَنَا...
بِثِيَابِ شَنَارٍ وَاعْتِذَارْ...  
وَتَسْأَلُونَ أَيْنَ الْعَرَبُ؟  
سُحْقًا لَهُمْ...  
ثُمَّ تَبًّا...  
وَأَلْفُ تَبٍّ...  
مِنَ "الْكِبَارِ" إِلَى الصِّغَارْ..!

**الطَّيْبِي صَابِر (المغرب)**

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الدنيا بينا بتلعب بقلم عبد المنعم مرعي

الدنيا بينا بتلعب لعبة كراسي وتكسير عظام عمالة تضرب فينا من تحت الحزام  وكل شيء بيلعب في راسي مش عارف اية تفسيره يمكن خصام يا قلبي نفسيتي تع...