الاثنين، 21 أبريل 2025

لَومٌ وَسَلَام بقلم محمد جعيجع

لَومٌ وَسَلَام : 
ــــــــــــــــــــــــــــــ
لِكُلِّ امْرِئٍ عِرقٌ وَفِي الأَرضِ نَابِتُ ... بِمَاءِ الثَّرَى يُسقَى وَجِذرُهُ ثَابِتُ 
وَأَغصَانُهُ فِيهَا خُضَارٌ وَيَابِسٌ ... وَأَورَاقُهُ خَضرَاءُ وَالزَّهرُ لَافِتُ 
مَلَامِي إِلَى أَهلِي بِـ"حَمَّامِ ضَلعَةٍ" ... مَلَامُ غَرِيبٍ بَينَ أَهلِهِ كَابِتُ 
مَلَامِي بِآهَاتٍ إِلَى الأَهلِ فِي الحِمَى ... مَلَامٌ وَلَسعُ الشَّوكِ بِالقَلبِ نَابِتُ 
فَهَذَا ابنُ أَهلِ الحَيِّ دُونَ رِضَاعَةٍ ... فَطِيمٌ رَبِيبُ الشَّاةِ حَقُّهُ فَالِتُ 
فَلَا أَكلُ إِلَّا مِن عُصَارَةِ جُهدِهِ ... وَشُربُهُ مِنهَا بِالقَنَاعَةِ صَامِتُ 
وَلَحمَ الدَّجَاجِ اشتَاقَ قِدرُ طَعَامِهِ ... وَلِبسُهُ قَشٌّ بِالحَصِيرَةِ بَائِتُ 
إذَا حَدَّثُوهُ فَالكَلَامُ مَرَارَةٌ ... وَإِن حَدَّثَ الأَسمَاعَ فَالجُلُّ شَامِتُ 
كَلَامُهُ مَرفُوضٌ وَإِن كَانَ صَادِقًا ... يُلَاقِي انتِقَادًا بَاطِلًا رَاقَ مَاقِتُ 
وَتَرفُسُهُ الأَقدَامُ خَلفَ ظُهُورِهِم ... مَقَامُهُ مَنبُوذٌ وَصِيتُهُ خَافِتُ 
وَذَاكَ غَرِيبُ الحَيِّ يَرضَعُ شَاتَهُم ... وَدُونَ فِطَامٍ وَالحَلِيبُ مَنَابِتُ 
وَيَأكُلُ لَحمَ الضَّأنِ وَالشُّربُ نَحلَةٌ ... وَلِبسُهُ مِن قَزٍّ عَلَى التُّوتِ بَائِتُ 
لِكُلِّ غَرِيبٍ فِي الدِّيَارِ عَدَا الأَصِيـ ... لِ قُوَّادُهُ شِيبٌ شَبَابٌ هَوَافِتُ 
فَهَذَا لِجَلبِ المَالِ زَادَ عَطِيَّةً ... وَذَاكَ لِأَخبَارِ العَشِيرَةِ نَاعِتُ 
وَهَذَاكَ بَينَ النَّاسِ يَنشُرُ مَدحَهُ ... وَآخَرُ قَد أَقعَى بِجَنبِهِ بَاهِتُ 
وَمِنهُم مَنِ اختَارَ الوِشَايَةَ صَنعَةً ... فَيَصنَعُ أَخبَارًا عَجُولٌ وَهَافِتُ 
إِذَا حَدَّثُوهُ فَاللِّسَانُ حَلَاوَةٌ ... وَإِن حَدَّثَ الأَسمَاعَ فَالكُلُّ نَاصِتُ 
كَلَامُهُ مَقبُولٌ وَإِن كَانَ خَاطِئًا ... وَدُونَ انتِقَادٍ فِيهِ وَالحَقُّ سَاكِتُ 
وَتَرفَعُهُ الأَكتَافُ فَوقَ الرُّؤُوسِ سَيـ ... يِدًا آمِرًا فِيهِم وَصِيتُهُ لَاهِتُ 
وَحَتَّى كِلَابُ الحَيِّ إِن رَأَتِ الغَرِيـ ... بَ حَرَّكَتِ الأَذيَالَ وَالفَمُ صَامِتُ 
وَإِن رَأَتِ ابنَ الحَيِّ كَشَّرَتِ النُّيُو ... بَ نَابِحَةً فِي إِثرِهَا الذَّيلُ ثَابِتُ 
كِلَابٌ وَأَصحَابٌ وَقَد جُبِلُوا عَلَى ... وَلَاءِ الغَرِيبِ، الأَوفِيَاءُ ثَوَابِتُ 
سَلَامِي إِلَى مَن يَرفُضُ الذُّلَّ فِي الحِمَى ... شَرِيفٍ عَزِيزِ النَّفسِ لِلذُّلِّ فَائِتُ 
سَلَامِي لِمَن أَمسَى وَأَصبَحَ فِي الحِمَى ... شَرِيفًا كَرِيمَ الأَصلِ لِلَّهِ قَانِتُ 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد جعيجع من الجزائر – 25 فيفري 2025م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

محاكاة شاعر بقلم حسن سبتة

محاكاة شاعر  ********** مازلت فارس  في الميدان  شاعر وبيان  كله مشاعر اقر بأنك  فارس وشاعر قرأت كلماتك  وقلم فاخر صور بلاغية  قمة من الآخر  ...