الأربعاء، 20 أغسطس 2025

نقطة فقط بقلم عبدالعزيز أبو رضى بلبصيلي

 نقطة فقط


في جلسة صباحية صيفية

أرخي السمع 

لصوت فيروز المخملي

أنتشي و أتنغم.

وصلة غنائية من الزمن الجميل 

معها الخيال يهيم

يندمج مع رقتها و يتأقلم.

صوت ملائكي

يغني عن كل حكي

شجي النغم.

و إذا بالشاشة سعار

لنشرة  أخبار

و بدون سابق إنذار

في جلستنا تقحم.

صور تتقاطر

كوابل من مطر

و قبل المذيع  تتكلم.

صور للعربي و الغربي

لا فرق بينهما إلا نقطة

فوق العين

لكن بدونها 

يتغير الحفل  الى  مأثم.

هناك حفل على الجميع

يعمم.

و هنا وضع يتقهقر

و يتأزم.

نقطة ألبست الغربي

رداء سعادة و حفاوة

كأنه نجم.

نقطة فرشت له

سجاد الكرامة و الحقوق 

بها ارتقى و تقدم.

نقطة تضيئ محياه

بشموع الفرح

الأمل و الدعم.

نقطة بدونها العربي

فقد كل شيء 

كسوروا  خاطره و  تحطم.

نقطة فقد معها نخوته

تجرع الحسرة

و احتسى  الألم.

نقطة فقط 

قد تغير الإنتماء

و تكون لهويتك  خير وجاء

و على وجودك  لا  تندم.

تبٱ لك يا نشرة الأخبار

في صورك أشباح

ترمينا  بنيازك

الغم  و الهم.

صور و هي  تركد

الجمار  معها تتقد

جرة  توازننا  لن تسلم.

إنها نقطة غيرت مجرى التاريخ 

شعوب إستحقت التتويج 

و شعوب التوبيخ

لأنها بقية وشم. 

فمتى العربي 

بدون هذه النقطة

يخرج نفسه من الورطة

و يستأصل  الورم

يعيد كتابة التاريخ

كأجداده بمعاول القلم

و سيول الدم.


بقلم: عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي 

آسفي.. المملكة المغربية: 19..8..2025


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي