الخميس، 21 أغسطس 2025

ميلاد العشق خلف شاشة الجوال بقلم عماد السيد

ميلاد العشق خلف شاشة الجوال
________________
خَلفَ شاشَةِ جَوَّالٍ وُلدَ الهَوى
  وَتَفَجَّرَتْ مَشاعِرٌ هَدْءَ الوِلاَدِ

ظَنُّوا الهَوَى شِعْرًا وَشَاعِرَ قَولِهِ
  وَمَا فَقِهوا أَنَّ الهَوَى وَجْدُ الفُؤادِ

يَهَبُ القَلْبُ لِلقَلْبِ الوِدادَ صَفَاءَهُ
  بِلا لِقاءٍ، فالهَوَى رُوحُ البِقَاءِ

فَاسأَلوا التَّاريخَ عَنْ قَيسٍ وَجَميلٍ
  وَزَيْدُونَ وَعَنترَةَ أَبطالَ الهَوى

مِيلادُهُ مُنذُ الزَّمَانِ بِآلافِهِ
  مِنْ يَومِ عَرَفَ آدَمٌ حُبَّ الحَسناءِ

هُنا وُلِدَ العِشْقُ الأَصيْلُ وَنَمتْ
  مَشاعِرٌ وَأُحَاسيسٌ وَأَهوَاءُ

كُنتُ إِذا أُحادِثُهُ أَحسَستُ أَنَّ
  العَالَمَ الرَّاحِلَ قَد عَادَ للسُّكُونِ

فَقَد مَرَّ زَمَنٌ طَويلٌ وَالدُّنْيا
  تَرْقُدُ في جَحِيمِ دَمَارٍ وَالهَوانِ

فَها أَنا أُعلِنُ لِليلِ الطَّويلِ عِشقي
  وَلِلصَّوتِ العَليلِ أُعلِنُ وِدادِي

أَهدَيتُ عُمري، نَثَرتُ أَمامَكَ سِنيني
  وَتاريخي، وَحَاضِري وَمُستَقبَلي

فَكانَ ذلِكَ النُّورُ في ثَغرِكَ مُتَجَسِّدًا
  وَشُعورٌ تَنَهَّدَ في قَلْبِكَ بِالوُدِّ

حُبًّا يَجْرِي في شِرْيانِكَ، عِشقًا
  كَانَ عُنوانَكَ وَسِرَّكَ الخَالِدَ

سَأدنُو مِنكَ حَرفًا بِكَلِمَةٍ فَتَمتَزِجُ
  أَيّامي بِالقَصيدِ وَأَنتَ في دَاخِلي

رِوايَةً يَراكَ النَّاسُ فِيهَا بَشرًا
  وَأَراكَ أَنتَ رُوحَ الوَفاءِ وَالهَنا

لَيْتَ شَوقي يَحْمِلُنِي إِلَيكَ فَأَستَريحَ
  وَتَهدَأَ في قَلْبِي كُلُّ الصِّراعاتِ
________________
بقلمي وتحياتي
الشاعر عماد السيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي