مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 11 يناير 2026

مجانين بقلم محمد مطر

مجانين
لمحمد مطر 

مالي أرى الناس تمشي الطريق بعيون من زجاج 

غطاهازجاج عين تبصرولكن ربماأبداللطريق لاترى

قدمات الإحساس فيهاجامدةكالمراياباردةكالشتاء

ولا ادري ما حدث للناس بيومي أو للخلق ما عرى

ألقي على جاري سلامي فلايرده وكأنه لا يراني

 وليس عمدا لكن كأنمامازال يعاني سكرات الكرى

بل ربماقابلك بالطريق أوبدرج للبنايةوهومشغول

 بعد الأصابع. إن رأيته. تظنه بالجنون قد حرى

يمشى ولا يرى ماأمامه وربماعانق وجهه الجدار  

وعامودالإنارةولايدري لوجهه حين يمشي ماجرى

أو قل ربما يمشى بالشارع وسرواله يصافح أديم

 الأرض وعن إليته نازل وما بحال الإلية قد درى

يمشي بعين من زجاج غطاها الزجاج وإن قلت

 انظرأمامك ستتردى بالحفائرفبالأمر معك قدمرى 

الناس تمشي في ذهول وإن قابلت عزيزا صدفة

فإنك لوسألته فلايدري أانت انت أم باع أواشترى

تسأله عن حاله وحال اهله فيجيب بما بجيبه من

 ثلة دراهم فلست أدري ما على الناس قد طرى 

الناس بالشارع يمشون مغيبين العقول وفاتحين

 العيون وفاغرين فاهم وكأنهم شربوادنامن صرى 

لست أدري أقد ضاع منهم مخيط بالظلام وهم

 يبحثون عنه بالظلام و كل منهم بتجاه قد سرى

لكن الحقيقة تكمن في أن شيئا ما للناس حدث 

فأفتوني لو عرفتم فقد بلغ الأمر سنامه والذرا

بالأمس قابلني صديق كان بالطريق يهرول فلما 

سألته لم تجري قال الاترى أن الناس كل قد جرى

فالناس تمشي دون هدى كل يقلد فلا تسل فقد 

سالت فما وجدت ما شفي غليلي بالمدائن والقرى

فالناس في سباق مع الزمان كل يخطف ويجري 

وكل أفرغ نفسه للسباق و في اللهث قد انبرى

الناس بلا عيون أو بعيون من زجاج وإن رأوا 

فعلى هواهم ماهم إن المرء للحقائق بدل أو فرى

محمد مطر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق