مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الخميس، 15 يناير 2026

ؤنداء الحنين بقلم سليمان نزال

نداء الحنين

نادى الحنين ُ حبيبتي أرواحنا

فلتشربي أشواقنا أقداحنا

عاد َ النشيدُ بقبضة ٍ من عاشق ٍ

دفع َ الغزاة َ بوثبة ٍ في ساحنا

قد راقها لمّا أتتْ زيتونة ٌ

في جذعها تاريخنا مفتاحنا

تلك الحياة أريدها لنجومنا

لبطولة ٍ من وهجها مصباحنا

دخلَ الجناة ُ بلادنا في غزوة ٍ

لكننا متراسنا أقداسنا

في جرحنا أيامنا يا حلوتي

   بتنا نرى من نزفنا أقواسنا

يا ليلة ً أمسكتها بفراسة ٍ

إذ واعدت ْ قبلاتها إحساسنا

إن الهوى بأريجها في رحلة ٍ

غرسَ الجوى لجمالها تفاحنا

عانقتها أصواتنا لمّا رأتْ

أنغامنا قد دوزنتْ أضلاعنا

قالت تعال لرغبة ٍ سيّجتها

   بقصيدة ٍ أسمعتها أنفاسنا

كتب َ اللقاء ُ لبسالة ٍ في غزتي

في ضفتي فرسانها حرّاسنا

قالت ْ دماء ُ مصيرنا في صيحة ٍ

بزنودنا أحزاننا معراجنا

آلامنا في موكب ٍ شاهدتها

تمشي إلى أقدارها أسماؤنا

  عدنا إلى كلماتها أقمارنا

يا زورق الإسراء ِ يا ملاّحنا

سألت ْ شجون ُ دروبنا : أين الخطى

جاوبتها : فوق المدى أحرارنا

نظرتْ عيونُ رسالة ٍ في حالنا

أحداقها قد فسّرتْ أشجاننا

جاء الهوى ليحيطني في همسة ٍ

فتذكّرت ْ أعماقنا أوراقنا

نادى المراد ُ لطيفها فتجسّدتْ

صار الشذى بحديثها مدّاحنا

لا تستقم إن لم تكن لغزالة ٍ

مشوارها وطريقها في راحنا !

مرَّ الزمانُ برسمة ٍ لونتها

برحيقها قد كثفتْ لوحاتنا

   

سليمان نزال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق