مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الاثنين، 26 يناير 2026

الأحداث صاروخ موجه الفصل الثاني الجزء الرابع عشر بقلم محمد يوسف

#روايتي عالمية الأحداث صاروخ موجه الفصل الثاني الجزء الرابع عشر .... ولم يكذب الاخير كلامها وكأنه قد سمعها فلبي دعوتها وعاد مجدداً باطلالته المرعبة غير أنه هذه المرة قد كان أكثر شراسة وزمجرة بفعل اقترابه أكثر من حمي وكهف بطلتنا مريم وأيضا لوضوح ولمعان الشر والشرر الذي يكاد أن يقفذ من عينيه لتبدوان وهما تحدقان في وجه بطلتنا أكثر احمرارا من جمرات النيران المشتعلة أمامها ما دفعها لأن تنتفض من جلستها واستاكانتها وسكينتها التي لم تدوم طويلا قبل أن يداهمها مجدداً هذا الوحش الغشيم البهيم فصوبت إليه سهمها وهي تقول لقد اقتربت أكثر هذه المرة وأنا ما أزال لا أبتغي عداوتك فعد من حيث أتيت لا ضرر ولا ضرار غير أن الذئب الأسود الضخم لم يطاوعها هذه المرة ليبدو لها وكأنه قد أخذ قراره بالهجوم والمواجهة التي لا يؤخرها من جانبه إلا جمرات النيران المشتعلة بجوار بطلتنا التي حدقت في عينيه قبل أن تعود وتقول لم تترك لي خيارا آخر إن تقدمت أكثر أو حتى علا عواءك طلبا للدعم من بني جنسك صدقني ايها الرفيق الغير مرغوب فيه إن وضعي هنا في ادغالكم الموحشه هذه لا يحتمل أيا من ذلك فاطعني وارحل في أمان الله واتركني لحالي وما أنا فيه غير أن الوحش البهيم قد عاد هذه المرة بنوايا لم تعد خافيه على بطلتنا لما رفع مقدمة وجهه لاعلي قبل أن يرتفع صوته بالعواء الكفيل بالقاء الرعب في قلب أشجع الشجعان غير أن بطلتنا مريم قد حاولت التغلبت على هذا الإحساس سريعاً ولما نجحت في ذلك شدت من قوسها إلي آخر منزعه وهي تقول أنت مصر إذن على استدعاء رفقائك سامحني لم تترك لي خيارا آخر أنت وشأنك أيها البهيم الغشيم وقبل أن يكرر الأخير عواءه مجدداً رشق السهم في رقبته ليوقف صوته نهائيا قبل أن يخر صريعاً على الأرض فأطلقت مريم من صدرها تنهيده كادت أن تطفئ نيرانها المشتعلة أمامها ثم قالت سامحني يا ربي إنها أول دماء اسفكها دون إرادتي فاجعلها يا ربي قربانا مني لنجاه سيادة المقدم سيف من أيدي اولاءك المجرمين ثم وضعت قوسها حول رقبتها وتقدمت نحو ضحيتها الذئب الصريع ولما وصلت إليه حدقت فيه وهي تقول كم حذرتك فلم تستجيب وكم أيضا سوف يتعبني ابعادك عن حماي ثم أمسكت برجليه الخلفيتين وقامت بسحبه بعيدا تفادياً لغضب رفقائه من بني جنسه وقد قطعت به مسافة بعيدة عن كهفها قبل أن تلقي به في احدي الحفر الموجودة بطبيعتها في تلك الأدغال ثم ولما أنتبهت إلى بصيص من الضوء الصادر عن بقايا من نيران مشتعلة ما دفع فضولها وحاستها الأمنية لأن يقودانها للاقتراب المحسوب الحزر من ذلك الضوء الخافت لتجد أنها أمام احدي الخيام المنصوبة باحترافية أشخاص مدربين ما دفعها أيضا للاقتراب أكثر بخفة الفهد وتخفي الأشباح لتستمع بوضوح إلي أحد ساكني تلك الخيمة
# يقول لرفيقه لا تقلق هكذا كالجبان فما هو إلا ذنب متجول ينادي على رفاقه ويبدو أنه قد ابتعد لأننا لم نعد نسمع صوته مجدداً المهم ما رأيك فيما أخبرتك به الآن ولا تجيبني بأنك ما تزال على جبنك ثم حدق فيه وهو يقول إنها فرصه أكثر من رائعة ايها الغبي للحصول على بعض المتعه قبل أن نعود إلى ذلك المعسكر الكئيب وذلك الأحمق الأرعن كير 
# فأجابه رفيقه بقوله أنا معك ولكن ماذا لو قاومتنا المرأة وانكشف أمرنا 
# ليجيبه محدثه بدوره وقوله كيف ينكشف أمرنا أيها الجبان وقد رأيت بنفسك أن حلتهم موجودة في هذا المكان المنعزل كما أن زوجها وقد عرفنا من لسانه بأنه لن يعود من تجارته إلا بعد غد ولا يوجد معها إلا ابنتها الصغيرة ما يمكننا من تهديدها بها لتستسلم لنا قبل أن نغادر هذا المكان اللعين ثم من سيحاسبنا أيها الأحمق في هذه البلاد المنهارة 
# فاوما له رفيقه المتردد برأسه إيجابا وهو يقول كم أخشي من شيطانك هذا أن يوردنا مورد الهلاك ذات يوم بعد أن ورطتني معك في هذا التمرد وهذا النزاع المسلح الذي أضاع وطننا وشرد شعبنا حتى صرنا بالنسبة لهم كالذئاب التي تطارد فرائسها ولكن ماذا أقول وماذا يمكنني أن أفعل وقد انغمست معك في هذا المستنقع ثم حدق فيه قبل أن يكمل قوله لا بأس لا بأس على أن نغادر بعدها سريعاً 
# ليقول له محدثه اسمعني جيداً ولا تعطيني درساً في القيم والوطنية بعد كل هذا المشوار الذي أصبحت فيه ذا حيثيه وذا مال وذا قوه والآن تريد أن تبدي البراءة وأن تبكي على ما فات أنت في غني إذن أن أقول لك إن الأوان لما تفكر فيه قد فات بالفعل فلا تفكر فيه مجدداً ولا تحدثني فيه مره اخرى افهمت ام تريد أن تفهم من ذعيمنا كير بنفسك 
# فاوما له رفيقه المتردد برأسه إيجابا قبل أن يقول له متجهما حسنا اتفاقنا هيا اخلد إلي نومك للنزل اليهما في الصباح ولما سكت الشيطانان عن الكلام الذي فهمته مريم جيداً كون أنها عميلة ميدانية محترفه ماهره وعلى علم تام بمعظم اللغات واللهجات وخاصة اللهجات العديدة لقارتنا السمراء وقد دفعها ما ألقي على مسامعها أن تنسحب بهدوء لتبتعد عن خيمتهما ببطء ودون أي جلبه حتى ارتأت أنها في الامان الكافي 
* لتقول بصوت خافت يا إلهي ما هذا الذي تلقيه الأقدار في طريقي وكيف لي بتحمله دون دعمك وعونك يا الهي كم عليا أن اريق من دماء الذئاب قربانا لإنقاذ بطلي وسيدي سيف يا إلهي وهل اواصل طريقي في الصباح لإنقاذه من خطره المحتمل ام أتأخر لإنقاذ تلك المرأة المسكينة وابنتها من خطرهما المؤكد على أيدي هؤلاء الذئاب يا إلهي ليس لي سواك في هذه الأدغال الموحشه وهذا الكرب المتذايد دبر لي يا مولاي انك نعم المولى ونعم النصير ثم ولما شعرت بأنها قد أيقظت بتواجدها أحد الزواحف السامه من جحرها سرعت من خطوتها عائده نحو كهفها وحماها وهي تردد ونحن معها يا الهي ساعدها يا إلهي فيما هي مقدمة عليه 

# أنتهي من فضل الله تعالى بقلمي الجزء الرابع عشر من الرواية مع أطيب تحياتي الأديب الدكتور محمد يوسف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق