مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 18 يناير 2026

يثربيُّ الإيثارِ بقلم نادر أحمد طيبة

بعنوان يثربيُّ الإيثارِ يأْسُو الجِراحَا
أَرْقصَ الوردَ بهْجةً والأقاحا
طيفُ حُسنٍ من الأحبَّةِ لاحا
شارحاً للوجودِ نجْوى فُؤادٍ
بالأحاجي تُسامِرُ الشُّرَّاحا
سَكِرَ الكونُ حينَ باحَت بلُغزٍ
عن حبيبٍ يُغازلُ الأشْباحا
وازدَهى الرَّوضُ نشوةً وتغنَّى
بُلبلُ الحُبِّ في الرُّبا صَدَّاحا
واستفاقَ النَّسرينُ لمَّا تجلَّى
حولَهُ الفجرُ بالنَّدى سَحَّاحا
رَفرفَ الحُسنُ فوقَه بالأماني
في صَفاءٍ يُقدِّسُ الأرواحا
حَولَهُ السَّاجعاتُ عندَ السَّواقي
أوْعزَت للنسيمِ قُمْ : بح فَبَاحا
في الرَّوابي وبارِقاتُ المُصلَّى
تَلْثمُ الزَّهْرَ والشَّذا والرِّياحا
مَشهدٌ يأسرُ القلُوبَ ويُبْقي
لاعجَ الشَّوقِ في الحَشا ذبَّاحا
يا لطيفِ الأحْبابِ كمْ من أسيرٍ !!
حينَ يأتي ويسْكبُ الأقْداحا
كمْ نَشاوَى يسامِرونَ الليالي!!
كمْ سكارى يُعاقرونَ الرَّاحا !!
إنَّهُ الحُبُّ جاءَ قِدِّيسَ ديرٍ
يقرَأُالحُسْنَ في الدُّجى إِصْحاحا
راحَ يقْري القلوبَ شهْداً رَحيقاً
مِن عُيونِ التَّسنيمِ عَذْباً قراحا
أَسرَ الوجْدُ مُهْجتي مْذْ أتاني
وغَدا الدَّمْعُ في الجُفونِ وراحا
وسَرَى القلبُ في البِطاحِ حزيناً
بالدُّمُوعِ الخَرْساءِ يَطوي البِطاحا
قاصِدا بالمَسيرِ دارةَ ظَبيٍ
يَثْربيِّ الإيثارِ يأسُو الجِراحا
لن تَرى ، لن تَرى ، وقِبلةِ طَه
في المعالي كَمِثلِه سبَّاحا
يَنثرُ الدُّرَّ من عُيونِ الثُّريَّا
في بُحورٍ تُناوِرُ المَلَّاحا
لَسْتُ أَنسى غرامَه يا ثِقاتي
لَسْتُ أنسى ولو سَكنتُ الصِّفاحا
وَثَّقَ المجْدَ في شِعارٍ شريفٍ
(مَنْ أقامَ الهُدى سَيلقى الفَلاحا)
وسَيبْقى على مٌرورِ الليالي
عِطرُهُ الثَّرُّ بالشَّذا نَفَّاحا
ما أَهَلَّ الإلهُ فينا هِلالاً
وحَبانا السَّنا الرسولُ سِلاحا
وشدَت مَطلعي العواشِقُ جَذلى
أرقَصَ الوردَ بهجةً والأقاحا 
مَحبَّتي والطّيب...بقلمي نادرأحمدطيبة 
سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق