بقلم نشأت البسيوني
في وقت معين الانسان بيمشي كتير ومش بياخد باله ان رجليه بتوديه لمكان هو اصلا محتاج يشوفه جواه قبل ما يشوفه قدامه طريق بيمد نفسه من بعيد وبيفرد ملامحه قدامك كأنه بيقولك تعالى انا مش مجرد شوارع ولا تراب ولا اسفلت انا مرايتك اللي بتكشفك والمشهد اللي بيرجعك لاصلك وتلاقي نفسك ماشي ومش مركز في الناس ولا في الاصوات لكن مركز في نبض داخلي بيرجع
يتفتح جواك نبض كان ساكت سنين وقرر يفتكر انه موجود وتكتشف ان الطريق مش مجرد مسافه لكنه حاجه اعمق حاجه بتشيل همومك من غير ما تتكلم وبتسحب من قلبك خوفك من غير ما تطلب وبتسمع صمتك من غير ما تشرح ومع كل خطوه تحس انك بتقرب من نفسك مش من نهايه الطريق وتفهم ان اللي تعبك واللي وجعك واللي خلاك تبعد ماكانش اقوى منك ولا كان نهايتك
لكن كان مرحله لازم تعدي فيها علشان تعرف قيمه وقفوك مره تانيه وتعرف ان القلب لما ينكسر مش بيموت بالعكس بيحاول يرتب نفسه من جديد بيحاول يبني سور يحميه وسور تاني يفتح منه بصيص نور والروح لما تتعب مش بتسكت لكنها بتدور على مكان ترتاح فيه حتى لو المكان ده كان مجرد هوا بارد بيتحرك على خدك وانت ماشي من غير هدف وفي لحظه معينه تلاقي الطريق
بيلمحلك بحاجه صغيره يمكن شمس نازله على الحيطه يمكن ريحه هوا يمكن صوت طفل بيضحك يمكن صوت اذان بيهدي القلب حاجه تفيق الروح وتقولك انك ما زلت على قيد الحياه وانك ما ضعتش وان ربنا شايفك وبيجمعك من تاني من حيث ظنيت انك اتكسرت بالكامل وتفهم ان الطريق مش نهايه انه بدايه جديده بدايه بتقولك قوم كمل متخافش اللي فات كان درس واللي جاي
فرصه واللي جواك اكبر من كل اللي عدّى عليك وتبتسم ابتسامه صغيره فيها رضا فيها امل فيها لحظه سلام تعرف من خلالها انك راجع لنفسك وراجع للحياه والايام لسه عندها حاجه حلوه مستنياك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق