وتهنا في دروب البيضِ نجري
ُسُكارى لم٘ نَبُلْ كَبِداً بِخَمْرِ
قَضيْنا في هوى ليْلى وبُشْرى
ليالٍ لمْ تَمُرْ يومْاً بِعُمْري
طَربْتُ في الغَرامِ ولَمْ أُراعِ
لِنَفْْسي عِزةً وقليلَ قَدْرِ
سُقامٌ حَلَّ فيَّ ولستُ أَدْري
لهُ وَجَعٌ يُضاهي لَسْعَ جَمْرِ
يدُ الأَوْجاعِ تنخرُ في عظامي
وكابوسٌ يُهَيْمِنُ فوقَ صَدْري
أَنا أَدري ولكن لا أبالي
إِذا ما كانَ غيري ليسَ يَدْري
وأُهوى أَنْ أُعَذَّبَ في جراحي
ولا أهوى يعذَّبُ فِيَّ غَيْري
فأَبْرَتْني الجُروحُ ولا شريكٌ
يُعزّيني. ويَحْمِلُ بعضَ قََهْري
فإِنّي قََدْْ جَنَيْتُ عَلى حَياتي
لأَنّي قدْ رَفَضْتُ شَريكَ عمري
وفي تلك الدروب فقدتُ نَفْسي
غريراً لا أعي نفعي وضُرّي
سَكَرْتُ في الغرامِ فَلَمْ أُبالِ
ولمْ أصحُ ولمْ أدرِ بِسُكْري
إلى أَنْ طارَ منْ رأسي غُرابي
وحَطَّ البازُ فاستشعرت فَقْري
صحوتُ عندما شَتَّتُ عنّي
أَحبّاءٌ وكانوا قَيْدَ أمْري
كذلكَ غابَ عنْ بَصَري وَسَمْعي
حبيبٌ كان خَزّاناً لِسِرّي
كأنّي كُنْتُ في التخديرِ حَوْلاً
فَلَمّا قد أَفقْتُ عََلِمْتُ قدري
فَما قَوْلي وقَدْ أَسْرَفْتُ حَقّاً
على نَفْسي بِلا سَبَبٍ وَعُذْرِ
بقلمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق