على شُرفةِ الوقتِ أرسو..
وفي يدِ طفلي الصغيرِ كتابٌ بياضْ
يُفتّشُ فيهِ عنِ الأبجديّةِ..
عن أولِ السطرِ..
عن ضحكةٍ خبّأتها الليالي لوقتِ المخاضْ.
يا شهمُ..
يا فجراً أطلَّ على عُمرِنا..
فأورقَ في القحطِ زهرُ الرياضْ.
خذِ الآنَ مني مِدادَ الحكايا
وخُطَّ طريقَكَ فوقَ المَرايا
فإسمُكَ ليسَ حروفاً تُقالْ..
وليسَ نداءً يمرُّ خفيفاً كما الغيمِ فوقَ الجبالْ.
ولكنَّهُ.. قَسَمُ الصادقينْ
وإرثُ النخوةِ في السالفينْ.
يا بنيَّ..
إذا ما ادلهمَّ الزمانُ بشكٍّ
فكُن في اليقينِ منارةْ.
وإن غالَبَ الناسُ طينَ النفوسِ..
فحلّق بقلبِكَ.. خُض بالبصيرةِ غمارَهْ.
وصيتي..
أن تكونَ لِأصلِكَ جسراً.. وللحقِّ صوتَهْ
فمن عاشَ بالخيرِ.. يَهزِمُ بالذِكرِ موتَهْ.
وأُمّكَ.. وأبوك..
سماءٌ تظلُّكَ.. أرضٌ تقِلُّكَ..
فكن في مَداهما المطرْ..
وكن في دُجاهما القمرْ.
يا شهمُ..
باسمِكَ نكتبُ وعدَ الغدِ..
فاشدد بيمينِكَ فوقَ يدي..
وامضِ إلى المجدِ.. حُرّاً.. عزيـزا..
فأنتَ الرجاءُ.. وأنتَ السندْ.
#بقلم ناصر إبراهيم @
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق