الرجا من الساده الركاب ربط حزام المقاعد استعدادا للاقلاع..قالتها المضيفه الجويه..ثم اعقب ذلك صوت اخر..الساده الركاب مرحبا بكم علي الخطوط الجويه الوطنيه معكم كابتن وليد العطار قائد الرحله516
المتجهه الي مطار بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية نحن علي ارتفاع 13الف قدم ..درجة الحراره في الخارج 8 درجات والزمن المتوقع للرحله 8 ساعات ..اتمني لكم رحله سعيده..ثم اضاءت لمبة فك حزام المقعد....طلب كابتن وليد من المضيفه قهوته الساده المعتاده واخرج من جيبه صورة لطفلته كنزى ذات الخمسة اعوام ووضعها امامه..كان وليد علي مشارف الاربعين من عمره متزوجا من نائلة ابنة كابتن ايهاب صديق الذي كان يعمل قائد للطائرة وكان وليد مساعدا له..وحين توسم في وليد الالتزام والاخلاق دعاه لمنزله عدة مرات في مناسبات متعدده حتي تعرف علي نائلة واقتربا من بعضهما الي ان تزوجا خلال عدة شهور من التعارف ..مر علي زواجهما حوالي ستة سنوات هادئه مستقره..كان لها فيها نعم الزوج الحنون.
مال كابتن وليد علي مساعده قائلاً. .تعال مكان شويه..عايز ارتاح..
وشرد وليد بافكاره..منذ ما يقرب من اربعة شهور لاحظ تغييرا ما في علاقة زوجته نائلة معه..بعد رحلة استمرت حوالي خمسة ايام مابين مطارات كولورادو. .الي ليماسول بقبرص..ثم لاهاي بهولتدا عاد لمنزله وقابلته نائلة واحتضنها وقبلها فلاحظ انها تحاول التملص من حضنه ولما دخل غرفة نومه وجد مطفاة سجائر وولاعه بقرب السرير وحين سالها اجابت انا من كام يوم بادخن..حسيت بملل فبدات ادخن..لم يقتنع وليد بهذا..وتذكر حين احتضنها وقبلها ان نكهة فمها وقبلتها مختلفه عما اعتاد عليه..فنكهة فم وقبلة كل انسانه تختلف من واحده لاخرى كبصمات الأصابع وايضا رائحة جسد كل واحده تختلف ايضا عن الاخرى
كما لاحظ انه كلما اقتربت منه طفلته كنزى او انفردت معه كانت امها تسارع باخذها منه بدعوى اتركي بابا يرتاح شويه..ثم بدا يلاحظ شرودها وعدم الرد عليه فور الحديث ومرات اخري تضع سماعه في اذنها وتتحدث في الهاتف بصوت منخفض..
ذهب وليد الي سريره ليتمدد قليلا وناداها فجلست بجانبه وحين حاول تقبيلها ومداعبتها للشروع في علاقه زوجيه. .تملصت منه فقال لها..مالك ؟؟فقالت ابدا..انت عارف الست لما تتقدم في السن بتقل عندها الرغبه..فاجابها بذهول..سن ايه اللي اتقدم انت عندك 38 سنه
وشعر بالمهانه لرفضها العلاقه معه فقال لها اخرجي واغلقي علي الباب.. شرد وليد في تفكيره..انه ظل مخلصا لها رغم سفره لدول العالم لم يخنها مره واحده حتي انه حين كان يهبط مطار اورلي بفرنسا وكانت الشركه تحجز لهم بفندق الاقامه وكانت هناك مضيفه روسيه بالفندق تدعي ايلينا اعجبت به وحاولت اقامه علاقه معه حتي انها دخلت عليه غرفته وطلبت منه صراحة هذه العلاقه الا انه لم يستجب لها وطلب من الشركه تغيير فندق الاقامه وقامت الشركه بالتغيير فعلا..
وحين جاء المساء طلب قهوته المعتاده وعاد للداخل ليحضر سجائره فوجد نائلة منشغله في محادثه هاتفيه وعلي وجهها ابتسامة رضا.ولما
سالها ..مين؟ اجابت ده عماد ابن خالي بيطمن علي..وكان عماد هذا يعمل في شركه عالميه للسيارات لها توكيل في مصر وكان في الاربعين من عمره وفشل في حياه زوجيه سابقه ومن النوع الذي لا ترتاح له بمجرد رؤياه..وقال بينه وبين نفسه طالما دخل هذا الشخص لحياتنا فلن يمر الامر بسلام..
تذكر وليد انه خلال رحلة بالطائرة الي اليابان اشترى كاميرتان مراقبه صغيره في حجم العمله المعدنيه كان اخاه قد طلبها منه ولم يعطها لاخيه بعد..فقام بوضع احدهما وسط شمعدان ذهبي علي رف مواجه لسرير غرفة النوم ووضع الاخرى عند باب الشقه بجوار المصباح وقام بتوصيلهما ببرنامج علي هاتفه النقال..
في مساء اليوم التالي كان لدى وليد رحله بالطائرة الي مطارلاهاي
بهولندا..فقام بتشغيل برنامج الكاميرات للتسجيل علي هاتفه وبعد ان قام بقيادة الطائره ما يقرب من ساعة ترك القياده لمساعده وتنحي جانبا وفتح الهاتف ليشاهد ماكان يتوقعه..دخول عماد ابن خالها للمنزل
وعلي الكاميرا الاخرى بغرفة النوم تسجيل لعلاقه اثمه مشتعله بين نائله وابن خالها عماد العلاقه التي منعتها عن زوجها. .اعطتها لعماد
باستفاضه..قام وليد بإرسال هذه المقاطع الي كابتن ايهاب والد نائله. .حماه..مع رساله صوتيه لحماه قال له فيها..انه لم يرد الابلاغ تجنبا للفضيحه وحفاظا علي الصغيره كنزى من الانهيار..وطلب من حماه التوجه لمنزله وانهاء هذه المهزله والرد عليه حالا. .
وبعد ما يقرب من ساعه جاءته رساله صوتيه من حماه والد نائله قال له فيها..حين عودتك ستجد علي منضده بجوار سريرك إقراراً موقع من نائله ومني بالتنازل عن كافة حقوقها وابراء ذمتك من اية التزامات
اما بالنسبه لابنتك كنزى..الامر متروك لك لتقرر ما اذا كنت سوف نتركها لوالدتها اما سوف تاخذها لتربيتها بمعرفتك..كل عبارات الاسف لن تكفي للاعتذار لك عما حدث مما كانت ابنتي..سااظل مدينا لك طوال عمرى ان تصرفت بهذه الطريقه ولم تعرضنا الفضائح .
قرا وليد هذه الرساله وقلبه يتمزق الما وحزنا ومهانه واحباط..ماذا فعل لها ليكون جزاءوه هكذا..طاف بها دول العالم وكان لها زوجا وفيا واخا واب وصديق..اقلع بها في سماء الحب والحياه المستقره فهبطت بنفسها وبه في مستنقع من الوحل..حتي علي مستوى حياته الشخصيه..كان الامر ..اقلاع..وهبوط.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق