مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الثلاثاء، 31 مارس 2026

نُقوشٌ على جدارِ الضَّوء بقلم ناصر إبراهيم

#نُقوشٌ على جدارِ الضَّوء
الكلماتُ مَرايا الرُّوحْ
فإمَّا أنْ نَجلو مَعدَنَها بصلاةِ الصَّمتِ.. وحبرِ الفكرْ
أو نَتركَها لغبارِ العبثِ الذّاري
تَذوي.. تَموتْ..
وتَصيرَ صدىً مخنوقاً في جوفِ الوقتْ.
اللغةُ ليستْ رصَّ حروفٍ، أو ثرثرةً عابرةً في الرّيحْ
اللغةُ دمٌ يَتسربُ في جَسدِ الورقِ الظمآنْ
هي شجرٌ ينمو بالصَّبرْ
يَمتدُّ إلى أقصى الحلمِ.. ويُورقُ وعياً.. يُثمرُ حُبّاً
يَزرعُ في ليلِ الحيرةِ قنديلاً.. وصراطاً ممتدّاً للفهمْ.
يا مَنْ تَمشي فوقَ بساطِ اللغةِ.. انتبهْ!
فاللفظُ أمانةْ..
والجملةُ موقفْ..
والسَّطرُ شهادةْ.
إنْ كُنتَ ستبني "قصةَ" عُمرٍ..
أو تَسكنُ "روايةَ" ذاكرةٍ لا تَنسى..
أو تَقذفُ في "المسرحِ" صوتاً يَهزُّ جدارَ الزَّيفْ..
فاجعلْ كلماتِكَ مَنحوتاتٍ من نورٍ ولهبْ.
لا تَسكبْ حبرَكَ في كفِّ العبثِ اللاهي
فالكلمةُ حينَ تَهونُ.. يَهونُ القائلْ!
كُنْ بَنّاءً.. كُنْ حَرّاثاً في أرضِ المعنى
واجعلْ شِعرَكَ نَبضاً.. وزجَلَكَ صِدقاً
فاللغةُ الباقيةُ..
هي تلكَ التي تُبنى بالاجتهادِ..
وتُصانُ بحدِّ الوعيِ..
وتَبقى مَنقوشةً فوقَ جبينِ الشمسْ.
#بقلم ناصر إبراهيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق