نَادَيْتُ..
لَكنَّ المَدَى سُورٌ مِنَ المِلْحِ
وصَوْتِي خَنْجَرٌ كَسِيرْ
يَرْتَدُّ لِي مِثْلَ السِّهَامْ..
مَا نَفْعُ أَنْ نَبْنِي مِنَ الكَلِمَاتِ جِسْراً
والخُطَى مَشلُولَةٌ؟
مَا نَفْعُ قَلْبٍ نَابِضٍ
فِي جُثَّةِ الأَيَّامْ؟
نَادَيْتُ..
قَالُوا: "اصْبِرْ فإِنَّ الصَّبْرَ مِفْتَاحٌ"
وَلَكِنَّ المَدَاخِلَ أُوصِدَتْ
والقُفْلُ صَدِئٌ.. وَالزِّنَادُ بَعِيدْ
نَحْنُ الذينَ نَشُدُّ كَفّاً فَوْقَ كَفٍّ
نَحْرُثُ الرِّيحَ..
وَنَزْرَعُ فِي بِحَارِ الوَهْمِ بِيتاً مِنْ جَلِيدْ!
يَا صَاحِبِي..
لا تَنْدَهْ الجُدْرَانَ، إنَّ الجِدْرَ صَخْرٌ
لا يَعِي مَعْنَى الحَنِينْ
إنْ لَمْ تَكُنْ نَاراً..
فَكُلُّ قَصَائِدِ الدُّنْيَا دُخَانْ
إنْ لَمْ يَكُنْ فِيكَ انْفِجَارٌ..
فَأَنْتَ وَالصَّمْتُ.. سِيَّانْ!
#شعر ناصر إبراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق