خُذْ نباْلَكَ الآن..
واتركْ وراءَكَ سُحْبَ القصائدِ تمطرُ في "صورَ"
واقرأْ على "يافا" سلامَ الغريقِ الذي ما استراحْ
ناديتَ..
فانفجرَ الصمتُ في جُبّةِ "الخزانِ"
واستيقظَ "البرتقالُ الحزينُ"
ليغسلَ عن وجهِنا كدرَ الملحِ.. والارتياحْ.
يا "أبا سعدٍ"..
يا خيطَ نايٍ تشبّثَ بالأرضِ حتى استقامَ رمادُها قمحاً
أطلقتَ صرختَكَ الأولى..
فكانت "لينا" تُرخي ضفائرَها للندى
وتصنعُ من مريولِها الأخضرِ
رايةً للذينَ مضوا..
وللذينَ استعاروا من اللحنِ صبراً وكبّرهُ الكفاحْ.
مضيتَ..
وما تزالُ "كفرُ متّى" تهدهدُ "رفَّ الحمامِ"
وتزرعُ في السهلِ ورداً.. يُعاتبُ وجهَ الطغاةِ
يقولُ لـ "ريتا":
جريحٌ هو الوقتُ.. والريحُ لا تعرفُ المستحيلْ
سرقوا الحنطةَ منا..
وللم يدركوا أنَّ سِرَّ التخمّرِ في الروحِ
لا في الرغيفِ القتيلْ.
اليومَ..
نرجو من "حنظلةَ" المستديرِ غياباً..
بأن يستديرَ لنا لمرةٍ واحدةْ..
ليُلقي عليكَ التحيةَ باسمِ "القدسِ"
باسمِ "الجنوبِ" الذي صارَ قلباً
وباسمِ السنابلِ حينَ تُصلّي
لأحمدَ..
للفراشةِ..
للوطنِ المستحيلِ الذي صارَ حَقّاً..
وللضوءِ حينَ يُباحْ.
#شعر ناصر إبراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق