مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الاثنين، 30 مارس 2026

رواية فارس الشجره lord of the tree الجزء الخامس بقلم محمد يوسف

#روايتي فارس الشجره lord of the tree الجزء الخامس ..... وقد طاف بالاميره أثناء نومها العميق في غرفتها التي تم اختيارها بعناية في جناحها المطل على حديقة القصر الواسعه وغابته الكبيرة حلم جميل يتوافق كثيرا مع ما جري نهار يوم امس في تلك الغابه المثيرة وكأنها تشاهد اعاده لما حدث وكيف أنها أي الاميره الجميله كادت أن تفقد قطتها المدلله بين مخالب النسر الجارح حتي وصلت بطيفها إلي شكل فارس الشجره وهو وكأنه يوشوش لسهمه قبل أن يطلقه نحو النسر المحلق بفريسته إلي رحاب السماء استجابة لنظرتها وما قالته له فيها دون كلام وكيف أنه أصابه به بمنتهى المهاره ليترنح ويترك النسر المصاب فريسته الدعجاء وكيف أن أمر ذلك الفارس أيضا حتي قبل كل ذلك لطالما أثار اهتمامها وتعجبها فتري من هوا ولماذا يقف دائما خلف تلك الشجره الكبيره ولماذا خلفها هي بالذات ولماذا دائما أيضا يبدو وكأنه يسترق النظر من خلفها على استحياء ويحاول إخفاء ذلك دون أن يؤذيها بنظره أو حتي أن يشعرها به أو بوجوده تري من هو ذلك الفارس الماهر العجيب وما هي قصته وقد غرقت الاميره الجميله في حلمها ونومها العميق حتي أن وصيفاتها لم تطاوعهن أنفسهن لايقاظها من أجل تناول الطعام وفضلن بإيعاز من وصيفتها المقربه كارلا أن يتركنها لتستريح جيداً فقمن ببسط الغطاء عليها وانزلن ستائر الشرفات والنوافذ وتركن اميرتهن لاحلامها السعيده وعدن بالطعام من حيث اتين قبل أن يسدل الليل ستائره على المملكه وعلي قصرها الكبير واميرتها الجميله ما تزال تغط في نوم عميق لم تستيقظ منه إلا في صباح اليوم التالي لما ايقظتها وصيفتها كارلا بهدوء وهي تلقي عليها تحيه الصباح بعد أن قامت بفتح ستائر النوافذ ليتسلل ضوء النهار إلى وجه الأميره الجميل ففتحت عينيها وردت تحيه كارلا قبل أن تتفحص نفسها ولما فعلت قالت اما زلت في ثياب الأمس ماذا حدث يا كارلا فقالت لها الاخيره يبدو أن مولاتي قد استغرقت في نومها العميق دون أن تشعر بالوقت ثم أخذها حلم جميل طويل حول ما حدث وما كان من ( فارس الشجرة ) في الغابه نهار الأمس ولما أدركت الاميره مغزي كلام كارلا وما ترمي إليه وتعجبت من تفسيرها لحلم لم تحدثها به أخذتها في إتجاه آخر وقالت لها ما أخبار القطه هل قمتم بعلاجها وماذا حدث مساء الأمس بعد أن وصلنا من الغابه فقالت لها كارلا لقد حدثت أشياء كثيره يا مولاتي فاستعجلتها الاخيره بقولها هيا تكلمي يا كارلا اجيبيني ولا تلاوعيني فقالت لها كارلا لقد استدعينا طبيب القصر يا مولاتي وقام بفحص القطه وأعطاها العلاج اللازم بعد أن ضمد جرحها وهي الآن بخير ولقد حضر مولاي جلاله الملك مساءا وسأل عن سموك لما لم تحضري معه طعام العشاء ولقد علم بما حدث معنا في الغابه ولما سألني جلالته أخبرته أن سموك بخير غير أن سموك قد ذهبتي في نوم عميق من مجهود يوم امس وقد أمرنا جلالته ألا نوقظ سموك وفضل راحتك حتي علي ايقاظك لتناول الطعام ولقد استحسنا ذلك نحن أيضا فاومات لها الأميره اليزبث برأسها إيجابا قبل أن تقول لها أحسنتم يا كارلا لقد استلقيت على سريري من التعب دون حتي أن ابدل ثيابي وأخذت أفكر كيف أني كنت سافقد قطتي في الغابه يوم أمس بين مخالب ذلك النسر الجارح فحدقت فيها كارلا ثم قالت لها بمكرها المعتاد الم تفكري في شيء آخر يا مولاتي وحدقت فيها الاخيره بدورها ثم سألتها بكل ثبات ماذا تقصدين بقولك هذا فارتبكت كارلا من سؤالها وقالت لا لا لا أقصد شىء يا مولاتي فنظرت إليها الأخيره نظره تعرفها كارلا. ليذيد ارتباك الاخيره إلا أنها عادت لتتماسك مجددا تحت وطأة فضولها المعهود ثم قالت أنا أقصد يا مولاتي أن الفرحه بنجاه القطه قد انست سموك أن تفي بوعدك وأن تكافئي من انقذها من بين مخالب النسر الجارح فظهر الارتياح علي وجه الأميره لما رأت أن كلام كارلا الاخير صحيح ومعقول وموزون وقالت لها أجل هذا صحيح يا كارلا لقد انستني الفرحه بنجاه القطه ثم الرغبه في علاجها مكافاه ذلك الفارس الماهر الذي انقذها فتشجعت كارلا أكثر في الكلام وأخذت تقول أجل يا مولاتي فارس الشجره هذا فارس غير معقول انظري سموك كيف أصاب النسر بسهمه من رميه واحده وكنت أظنه فارس كسول ثم حدقت كارلا في مولاتها قبل أن تكمل قولها ولكن بالفعل ألا ترونه يا مولاتي فارس خجول فضحكت الأميره اليزبث قبل أن تحدق بدورها في وصيفتها كارلا وهي تقول لقد اطلقتي عليه من توك ثلاثة أسماء يا كارلا هل هذا كلام معقول فابتسمت لها كارلا بدورها وهي تقول صحيح يا مولاتي أيهم له تفضلين فحدقت فيها مولاتها مجدداً لبرهه من الزمن وكأنها تفكر قبل أن تعود وتقول ( فارس الشجره ) هذا فعلا هوا الاسم الذي يناسبه يا كارلا علي أن يظل كذلك وكما تقولين الفارس الماهر الخجول الم تلحظي أنه لم يأتي إلينا حتي ليطلب مكافأته التي وعدت بها ثم توقفت الاميره لبرهه فكرت خلالها قبل أن تعيد التحديق في كارلا وهي تقول أم تراه كان ينتظر أن أذهب أنا إليه بمكافاته وهل هذا معقول ولما أدركت كارلا ما تقصده مولاتها قالت مسرعه ربما هوا بالفعل يا مولاتي إنسان خجول فقالت لها الأميره باقتضاب لا بأس يا كارلا غداً عندما نخرج للتريض زكريني كي أرسل له مكافأته مع أحد الحراس ثم قامت بهز رأسها لاعلي ولاسفل قبل أن تعود وتقول هذا هوا الكلام المعقول فقالت لها كارلا هوا إحنا مش حنخرج النهارده يا مولاتي واجابتها الاخيره بقولها نخرج اذاي وقطتي لم تشفى بعد فقالت لها كارلا في محاوله لاقناعها بالخروج لقد قال الطبيب أنها قد صارت بخير يا مولاتي وأخشى يا مولاتي إن لم نخرج اليوم الا نجد الفارس مره أخرى وساعتها لن تستطيع مولاتي أن تفي بوعدها فسرحت الأميره لبرهه لما أدركت رغبة كارلا الملحه في الخروج للنزهه والتريض وأيضا معقوليه كلامها ثم قررت أن تلاوعها قليلا وحدقت فيها وهي تقول هيا يا لحوحه اعدي لي افطاري حتي اغتسل وابدل ثيابي ففقدت كارلا الأمل في الخروج والنزهه مع مولاتها وقامت وهي تقول بوجه متجهم حزين امرك يا مولاتي وسارت باتجاه باب الحجرة وقبل أن تغادر غرفه مولاتها سمعتها تقول لها واخبري الحراس أن يجهزو موكب النزهه فغمرت كارلا فرحه كبيره انتفخت منها اوداج وجهها وأخذت تركض إلي الخارج وهي تكرر وتقول بكل سعادة حاضر يا مولاتي أمرك يا مولاتي
#بقلمي ومع أطيب تحياتي الأديب الدكتور محمد يوسف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق