بعنوان
(غرناطة)
هُنَاكَ اَلْمَنْظَرَ اَلْخَلَّابَ يَنْظُرُ مِنْ هُنَا.
مِنْ أَعْلَى هَذَا اَلْمُسْتَوَى.
غَرْنَاطَة اَلْمُسْتَعْمَرَةِ.
وَهُنَاكَ بِالْوَادِي اَلسَّحِيقِ
وَالْقَنْطَرَةِ.
وَآخِرٌ اَلْوَادِي اَلسَّحِيقِ. . . (وَادِي اَللَّبَنِ )
***
آهٍ ثم آهٍ يا غِرنَاطة
لا تبكي يا حبيبتي
من الخِيَانةِ و الغَدْرِ
ليموت معكِ كلنا
و لكن لم يَمُتْ.
نبأٌ كان... أو..خبر
ماذا؟. لما؟. كم مَنْ ؟.متى؟ و أين؟
و كم حرف جر يجرنا نحو الممر
لم يستوي المارون في طرقاتك
صفحاتك البيضاء تحملُ ألف سِرْ
و مآذناً هي شامخات و ممر سَرْوْ
و في قصور الحمراء وقاعات المؤتمر
من اعلي مئذنة جامع قرطبة
قفز عباس ابن فرناس هنا
كأول رحلة للطيّر
و جَنَاتُ العَرّيف تشهد
قمم من الإبداع والإمتاع تقعد
و روائع الخضرة والماء
و النَهرْ
و الوجوه الحسناوات
الجالساتُ مع السهر
حبيبتي عذراً
فحقائبي تَعْبَى
و مزقها السفر
قتلوكِ يا حوريتي
وقت الأماسي والسمر
قتلوا الربيع وشيّعوا
طِيب الثمر
كانّ .فعل ماضٍ وانتهى
نبكيهِ
و كم فعل أمرٍ
قد تآمر
بالخيانة والتآمر و الهوى
كم حرف جرٍ جَرَّنا نحو دهاليز الممر
و رحى المعارك و ألف متخاذل و نَذْل
ليذيق مجد الأندلس قهرٌ و تنكيلٍ و ذُلْ
قد خانكِ الوزراء والأمراء
و القادة الكُثُر
فهناك عبد الله الصغير
يبكي غرناطة بدمعٍ منهمر
فتقول عائشة الكُبرى له (أمهُ )
الآن يا عبد الله تَبكِ و تنتهر
اليوم تبكي كالنساء
على مُلْكٍ ضيَّعَهُ الرجال
***
صنعوا التاريخ حضارة
نحتتْ كعادٍ للجبال
و لكنها لوحات رُسِمَت
من حَسْنٍ .إبداع... جمال
أضاعها رَجُلٌ يَرَاعٌ
فتهافتتْ مثل الرمال
و تناثرت أشلاء مَجدٍ
من سوء قهر و إفتعال
و خلية النحل التي
تدوي بعلمٍ و ابتهال
صنعت جنانْ
..منارة
أطفأها أمثال الرجال
ليُضَيِّعْ مَجْدُ الأندلس
حمقى و أشباه النِعال
أحمد يوسف شاهين
شاعر وأديب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق