مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الثلاثاء، 31 مارس 2026

غرناطة بقلم أحمد يوسف شاهين

من سلسلة دموع الأندلس 
بعنوان
                 (غرناطة)

هُنَاكَ اَلْمَنْظَرَ اَلْخَلَّابَ يَنْظُرُ مِنْ هُنَا. 
مِنْ أَعْلَى هَذَا اَلْمُسْتَوَى. 
غَرْنَاطَة اَلْمُسْتَعْمَرَةِ. 
وَهُنَاكَ بِالْوَادِي اَلسَّحِيقِ
وَالْقَنْطَرَةِ. 
وَآخِرٌ اَلْوَادِي اَلسَّحِيقِ. . . (وَادِي اَللَّبَنِ )
                 ***
آهٍ ثم آهٍ يا غِرنَاطة
لا تبكي يا حبيبتي 
من الخِيَانةِ و الغَدْرِ
ليموت معكِ كلنا
و لكن لم يَمُتْ.
نبأٌ كان... أو..خبر
ماذا؟. لما؟. كم مَنْ ؟.متى؟ و أين؟
و كم حرف جر يجرنا نحو الممر
لم يستوي المارون في طرقاتك
صفحاتك البيضاء تحملُ ألف سِرْ
و مآذناً هي شامخات و ممر سَرْوْ
و في قصور الحمراء وقاعات المؤتمر
من اعلي مئذنة جامع قرطبة 
قفز عباس ابن فرناس هنا
كأول رحلة للطيّر
و جَنَاتُ العَرّيف تشهد
قمم من الإبداع والإمتاع تقعد
و روائع الخضرة والماء
و النَهرْ
و الوجوه الحسناوات
الجالساتُ مع السهر
حبيبتي عذراً
فحقائبي تَعْبَى 
و مزقها السفر
قتلوكِ يا حوريتي
وقت الأماسي والسمر
قتلوا الربيع وشيّعوا
طِيب الثمر
كانّ .فعل ماضٍ وانتهى
نبكيهِ 
و كم فعل أمرٍ
قد تآمر
بالخيانة والتآمر و الهوى
كم حرف جرٍ جَرَّنا نحو دهاليز الممر
و رحى المعارك و ألف متخاذل و نَذْل
ليذيق مجد الأندلس قهرٌ و تنكيلٍ و ذُلْ
قد خانكِ الوزراء والأمراء
و القادة الكُثُر
فهناك عبد الله الصغير  
يبكي غرناطة بدمعٍ منهمر
فتقول عائشة الكُبرى له (أمهُ )
الآن يا عبد الله تَبكِ و تنتهر
اليوم تبكي كالنساء 
على مُلْكٍ ضيَّعَهُ الرجال
***
صنعوا التاريخ حضارة
نحتتْ كعادٍ للجبال
و لكنها لوحات رُسِمَت
من حَسْنٍ .إبداع... جمال
أضاعها رَجُلٌ يَرَاعٌ
فتهافتتْ مثل الرمال
و تناثرت أشلاء مَجدٍ
من سوء قهر و إفتعال
و خلية النحل التي
تدوي بعلمٍ و ابتهال
صنعت جنانْ 
..منارة
أطفأها أمثال الرجال
ليُضَيِّعْ مَجْدُ الأندلس
حمقى و أشباه النِعال

أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب 
جمهورية مصر العربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق