مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الثلاثاء، 31 مارس 2026

يا وطنْ .. حمّلتَنِي ما لا يُطاقُ بقلم وديع القس

يا وطنْ .. حمّلتَنِي ما لا يُطاقُ..!!.؟شعر وديع القس

/

يا وطنْ .. الجّرحُ أسمى منْ دمائي

أنتَ حبِّيْ وصَلاتيْ ودعائي

/

حطّم َ الجّرحُ كيانيْ ووجوديْ

واستباحَ العمرَ حزنا ً في بكاء ِ

/

يا وطنْ.. حمَّلْتَنِيْ ما لا يُطاقا

والأسى يعلوْ دموعيْ وعزَائيْ

/

إنّنيْ صوتٌ وحزنٌ وصرَاخٌ

إنّكَ ..الإحساسُ في عمقِ الوفاء ِ

/

إنّنيْ قلبٌ رهيفٌ خَفَقَاتي

إنّكَ .. في نبضه ِ ، سيلُ الدّماء ِ

/

إنّنيْ إنسٌ كأجناسِ البشائرْ

إنّما أنتَ جلالُ العظُماء ِ

/

إنّني روحٌ شقيٌّ في عذابي

إنّما أنتَ طبيبيْ ودوائي

/

ولجُرْحِيْ بلسمُ الدّاء ِ طهورا

ولروحيْ كبرِيائيْ وإبائيْ

/

أنتَ أصليْ ووجوديْ وافتِخاريْ

أنتَ مجديْ واعتِزازيْ وانتمائِيْ

/

كنتَ للتّاريخ ِ نجما ً ساطعا ً

وبناء ً للحضارةْ و الضّياء ِ

/

كنتَ ميلادَ الحروف والعلوما

وتراثا ً من عروق ِ النّبلاء ِ

/

قدْ رفضتَ العتمَ منْ مهد الولادهْ

وتربيّتَ على روح ِ الإباء ِ

/

كنتَ للإنسان ِ بيتا ً وسلامَاً

كنتَ للأطيار ِعزفا ً للغناء ِ

/

والأحاسيسُ الّتي كانتْ ضياءً

هلْ ستبقى في ظلام ِ الأغبياء ِ.؟

/

هلْ أنا إلّا صداك َ، يا جليلا ً

أعزفُ الّلحنَ طيوبا ً للشّفاء ِ.؟

/

يا عشيقَ الشّمس ِ في كلِّ الفصولا

تحتَ أنوار ِ السّماء ِ، بالهناء ِ

/

يا وطنْ.. قدْ جرّبوا فيك َ المآسيْ

إنتقاما ً لوريث ِ الأنبياء ِ

/

كيفَ لا تغدو حياتي في جحيم ٍ

والهوى فيكَ تحوّلْ ، للوباءِ .؟

/

في مِداديْ أنتَ حرفُ كلماتي

وقصيديْ أنتَ فيه ِ الإهتداء ِ

/

يا كبيرا ً في مقامات ِ العلاليْ

كيفَ ترضى سفلَ ذُلِّ الجهلاء ِ.؟

/

وتنيخُ ، تحتَ أوزارِ الحثالىْ

لتهزَّ العرشَ عندَ الأولياء ِ

/

يا حبيبا ً قدْ طغى كلَّ المعانِيْ

أنتَ فيهِ ، كلُّ أنواع ِ الفداء ِ

/

لا يساويْ ترْبك َ الغاليْ الثّمينا

أيُّ حبٍّ في نواميس ِ الحِبَاء ِ

/

ودماءُ الأصل ِ فيكَ ، سوفَ تبقى

باعتزاز ٍ رغمَ كيد ِ السّفهاء ِ ..!!.?

/

وديع القس ـ سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق