الثلاثاء، 31 مارس 2026

يا قلبُ ما لكَ أَنْهَكَكَ الأنينُ بقلم رضا محمد أحمد عطوة

يا قلبُ ما لكَ أَنْهَكَكَ الأنينُ؟ أتَبكي شوقًا؟ أم أَلَمَكَ الحنينُ؟
يا قلبُ، قُلْ لي ولا تصمُتْ ولا تكتفي بالأنينِ.

يا قلبُ، أنا سجينةٌ في قصرٍ مرصودٍ، أبوابُهُ وشبابيكُهُ مكهربةٌ، مَنْ يقتربْ منهُ يَلْقَ مَصْرَعَهُ، مَنْ يقتربْ منهُ فهو مسكينٌ، مسكينٌ.

يا قلبُ، ما لكَ والأنينُ؟ يا قلبُ، قُلْ لي ولا تَخَفْ. العمرُ يجري مُسرعًا، ولا يبقى غيرُ البكاءِ والأنينِ.

يا قلبُ، بابي مُرصَّعٌ بالذهبِ، يَبْرُقُ من بعيدٍ، والخوفُ كُلُّ الخوفِ، أن يقتربَ منهُ أحدٌ، فيُصعَقَ بنارٍ ولهيبٍ.

كُنْ عادلًا يا قلبُ، ولا تتركني وحدي، وتصمُتَ وتكتفي بالنحيبِ.

مُتعَبةٌ أنا، ما عُدتُ أقدرُ على هذا النحيبِ. أنا روحٌ هائمةٌ، تبحثُ عن أرضٍ تسكنُها، ربما تجدُ ضالتَها، وتمكثُ غير بعيدٍ.

أطيرُ وأحلّقُ عبر أوطانٍ وأزمانٍ، وليس عندي رغبةٌ في أن أعودَ.

يا قلبُ، كُنْ أنتَ دليلي، ولا تتركني وحدي، وتصمتَ وتكتفي بالنحيبِ.

يا قلبُ، ما لي أراكَ هكذا؟ أتَرضى بحالكَ؟ أم أتعبكَ الشوقُ والحنينُ؟

يا قلبُ، ما لكَ أَنْهَكَكَ الأنينُ؟

بقلمي: رضا محمد أحمد عطوة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

زيف الريات بقلم قاسم الخالدي

زيف الريات عظمة ايدي من تحمل بحزما الرايات وتبطل من يحيك لها المكائد  والغايات الشر يحيط بأركان و مصير أوطاننا وعيون من تحرسنا بالنوم غافيات...