الأحد، 29 مارس 2026

ضباب بقلم راتب كوبايا

ضباب  

خرير الماء بعد الأصيل بساعة يستعيد عبوره ويميد 
  يمنة ويسرى على وشاح الغروب يغفو من جديد 
فوق كتف الليل ويل ،وتحت الأصابع ؛ الوجه شريد
حافي القدمين على رصيف (البازلت) البارد يتقهقر 
بذاكرة تفيض في الظلام الحالك مستسلما ً يتفكر 
ما الذي اقترفته النفس وما زالت عواقبه تتشفر لتتكرر
أرشيف الذاكرة حي يرزق ، لا يموت!لكنه؛ قد يتخثر 
كما المطر يهطل على المطر ، بعض الذنوب لا تغتفر
بداخله غليان ومن حقائبه تفوح روائح معبقة بالغثيان
الانسان .. ما الانسان؟أيكون مجرّد صورةً معلقة على الحيطان
لقمان وحيان وعثمان وأشجان وسعفان جمعهم لسان
تكلم حتى أراك ؛ قيلت ولم تحترم بهذا المكان والزمان
زبد الأمواج الأبيض يضيء عتمة السماء على الصخورالسود
والسفن راسية في البحر الأزرق وكل قنديل فيها
على عمود 
الى متى .. يا إله الكون ، الى متى يستمر كل هذا الجحود
متى ستنتهي الحروب ، وتصمت أصوات القذائف 
والبارود
تعب منا التعب .. ولم يعد يتركنا العجب يا أيها المحمود ..
فيا أيها الرب المعبود جود..على عبادك بالجود
 أزل الضباب حليم كريم أنت.. عدّلها للأحسن يا عظيم.

ضباب ، 
يحجب وجه القمر 
عشرة أصابع 

راتب كوبايا 🍁كندا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

صدى في وادي الحجر بقلم ناصر إبراهيم

#صدى في وادي الحجر نَادَيْتُ.. لَكنَّ المَدَى سُورٌ مِنَ المِلْحِ وصَوْتِي خَنْجَرٌ كَسِيرْ يَرْتَدُّ لِي مِثْلَ السِّهَامْ.. مَا نَفْعُ أَن...