(الإستسلام للرسول ﷺ)
بقلمي : د/علوي القاضي .
.★★. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ)
.★★. الإستسلام للرسول ﷺ هو كمال الإنقياد لأمر الله فمن أطاع الرسول فقد أطاع الله ، ويتجلى ذلك في كمال الإنقياد لأمره ، وتصديق خبره ، وترك المنازعة في أحكامه ، ولذلك فهو جزء لا يتجزأ من الإيمان بالله تعالى ، ويتضمن ذلك الرضا التام بما يحكم به النبي ﷺ دون حرج نفسي ، وطاعته في كل ما جاء به ، وهو ما يفسر حقيقة الإسلام والتسليم المطلق
.★★. وحقيقة الإستسلام للرسول ، هو كمال الإنقياد وترك المنازعة ، بينما التسليم هو كمال التصديق وقبول الحكم ، فكل إستسلام في حقيقته تسليم
.★★. والإستسلام يؤكد وجوب الطاعة ، ويجب تلقي أحكام الشرع بالرضا والقبول ، كما في قوله تعالى (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)
... ومن مقتضيات الإستسلام ، ★ (الطاعة المطلقة) ، أوجب القرآن الكريم طاعة الرسول في أكثر من مئة آية ، واعتبرها من طاعة الله عز وجل ، لقوله تعالى (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) و (الرضا المطلق) ، (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) ، ★ (التحكيم والتسليم) ، فلا يكتمل إيمان المرء حتى يجعل النبي ﷺ حكماً في شؤونه كلها ، ويقبل حكمه بصدر رحب ، عملاً بقوله تعالى (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} والتسليم في الأحكام والأخبار ، وقبول أحكام الشرع وأخباره دون تردد أو شك ، ★ (الاتباع الظاهري والباطني) ، ويشمل الإستسلام الإقتداء بسنة النبي ﷺ في العبادات ، والأخلاق ، والمعاملات ، وتفاصيل الحياة اليومية ، واعتبارها المنهج الأكمل للتدين ، فـ (اتباع السنّة) مثل قوله ﷺ (صلوا كما رأيتموني أصلي)
.★★. وخطورة عدم الإستسلام ، تتجلى في أن إعتراض النبي ﷺ أو مخالفته يعتبر ضلالاً مبيناً ، وهو طريقة إبليس وأتباعه ، ولذلك فهناك فرق بين الإستسلام والتسليم عند علماء العقيدة ، فالإستسلام والتسليم ليسا مترادفين ، بل هما متقاربان ، ويتبيَّن ذلك ببيان معنى كلٍّ منهما ، فـ (الإستسلام) كمال الإنقياد وترك المنازعة ، و (التسليم) كمال تصديق الخبر ، وكمال التسليم لنصوص الشرع ، كل هذا نقول فيه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (صلوا كما رأيتموني أصلي) وهو صلى كما علمه جبريل ، وجبريل صلى كما علمه الله عز وجل. * إِنَ الإستسلام للرسول ﷺ يعني الإنقياد التام لأوامره ، واجتناب نواهيه ، والتسليم لأحكامه بغير حرج وهو ركن أصيل في الإيمان لا يتحقق إلا به
... ومن ثمرات الإستسلام أيضا أنه يؤدي إلى نيل محبة الله ، واستجابة الدعاء ، وراحة القلب ، والهداية إلى الصراط المستقيم
... تحياتي ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق