الجمعة، 3 أبريل 2026

الإستسلام ★ (:4:) بقلم علوي القاضي

(:4:) ★ الإستسلام ★ (:4:)
(الإستسلام للرسول ﷺ)
  بقلمي : د/علوي القاضي .
.★★. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ)
.★★. الإستسلام للرسول ﷺ هو كمال الإنقياد لأمر الله فمن أطاع الرسول فقد أطاع الله ، ويتجلى ذلك في كمال الإنقياد لأمره ، وتصديق خبره ، وترك المنازعة في أحكامه ، ولذلك فهو جزء لا يتجزأ من الإيمان بالله تعالى ، ويتضمن ذلك الرضا التام بما يحكم به النبي ﷺ دون حرج نفسي ، وطاعته في كل ما جاء به ، وهو ما يفسر حقيقة الإسلام والتسليم المطلق
.★★. وحقيقة الإستسلام للرسول ، هو كمال الإنقياد وترك المنازعة ، بينما التسليم هو كمال التصديق وقبول الحكم ، فكل إستسلام في حقيقته تسليم
.★★. والإستسلام يؤكد وجوب الطاعة ، ويجب تلقي أحكام الشرع بالرضا والقبول ، كما في قوله تعالى (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)
... ومن مقتضيات الإستسلام ، ★ (الطاعة المطلقة) ، أوجب القرآن الكريم طاعة الرسول في أكثر من مئة آية ، واعتبرها من طاعة الله عز وجل ، لقوله تعالى (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) و (الرضا المطلق) ، (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) ، ★ (التحكيم والتسليم) ، فلا يكتمل إيمان المرء حتى يجعل النبي ﷺ حكماً في شؤونه كلها ، ويقبل حكمه بصدر رحب ، عملاً بقوله تعالى (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} والتسليم في الأحكام والأخبار ، وقبول أحكام الشرع وأخباره دون تردد أو شك ، ★ (الاتباع الظاهري والباطني) ، ويشمل الإستسلام الإقتداء بسنة النبي ﷺ في العبادات ، والأخلاق ، والمعاملات ، وتفاصيل الحياة اليومية ، واعتبارها المنهج الأكمل للتدين ، فـ (اتباع السنّة) مثل قوله ﷺ (صلوا كما رأيتموني أصلي)
.★★. وخطورة عدم الإستسلام ، تتجلى في أن إعتراض النبي ﷺ أو مخالفته يعتبر ضلالاً مبيناً ، وهو طريقة إبليس وأتباعه ، ولذلك فهناك فرق بين الإستسلام والتسليم عند علماء العقيدة ، فالإستسلام والتسليم ليسا مترادفين ، بل هما متقاربان ، ويتبيَّن ذلك ببيان معنى كلٍّ منهما ، فـ (الإستسلام) كمال الإنقياد وترك المنازعة ، و (التسليم) كمال تصديق الخبر ، وكمال التسليم لنصوص الشرع ، كل هذا نقول فيه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (صلوا كما رأيتموني أصلي) وهو صلى كما علمه جبريل ، وجبريل صلى كما علمه الله عز وجل. * إِنَ الإستسلام للرسول ﷺ يعني الإنقياد التام لأوامره ، واجتناب نواهيه ، والتسليم لأحكامه بغير حرج وهو ركن أصيل في الإيمان لا يتحقق إلا به 
... ومن ثمرات الإستسلام أيضا أنه يؤدي إلى نيل محبة الله ، واستجابة الدعاء ، وراحة القلب ، والهداية إلى الصراط المستقيم
... تحياتي ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مملكة الفقير بقلم قاسم الخالدي

مملكة الفقير هل تكون للفقير مملكة  ويكون له كرسي وصوت وهل يكون له صحنن أسوة بالأغنياء ورأي يصل إلى مسامع الناس وهل يرفع الجوع عن بطون الفقرا...