الأربعاء، 29 أبريل 2026

أُمنيةُ الروح بقلم عبدالفتاح الطياري

.
أُمنيةُ الروح... بِلادُ السَّلام
سأرحلُ حيثُ الشَّمسُ تَعزفُ لَحْنَهَا ... 
على ضِفَّةٍ لا تَعرِفُ الحُزنَ والوَجَدَا
بلادٌ كأنَّ الغيمَ يغزلُ ثوبَهَا ... 
وتُلبسُ وجهَ الأرضِ أزهارَهَا نَدَى
هناكَ السكينةُ في المدى مُستقرّةٌ ... 
كأنَّ صَدى الأيامِ قد أَلِفَ المَدى
تنامُ الجبالُ في حُضنِ مائِهَا ... 
وتصحو النَّخيلُ بغيرِ قيودٍ أو صَدَى
وإنْ دَخَلتَ دِيارهُم أبصَرتَ فيهِمْ ... 
قُلوباً كالمرايا في صَفائِهَا
لا يعرفونَ مَظاهراً تَغتالُ صِدقاً ... 
بَلْ يملكونَ النَّفسَ في إبائِهَا
يحيونَ في تواضعٍ كالبدرِ يعلو ... 
برغمِ سكونِهِ في لَيلِ سَمائِهَا
لا فَضلَ فيهِم بينَهُم إلا تُقىً ... 
وطِيبُ سَجاياهم بَدا في خَفائِهَا
وإذا التَقوا فكأنَّهُم رُوحٌ بدتْ ... 
في جَسَدِ المَلا، تَرْعىٰ وَدَادَهَا
يَتَقاسَمونَ الفَرَحَ في أعيادِهِمْ ... 
وَمُرَّ الأيامِ يَحْمِلونَ جَمَادَهَا
تُبنىٰ المَودَّةُ فوقَ صِدقِ لِقائِهِمْ ... 
كأنَّما الأرواحُ تَعرِفُ مِيعَادَهَا
هيَ بَلدةٌ، إنْ زُرتَهَا نَسِيتَ الدُّنى ... 
وكأنَّكَ الجَنَّةَ قد سَكَنْتَ عِمَادَهَا.
بقلمي عبدالفتاح الطياري -تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات بقلم عبدالعظيم علي عفيفي الهابط

ملاحظة خاصة: بخصوص الورود التي أضعها في محطاتي لأني أعشق لغة الورود فلي رجاء خاص من أي أحد يعترض يبلغني في الخاص وأنا لن أشارك منشوراتي عنده...