مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الجمعة، 10 أبريل 2026

كفيف العشق بقلم رمضان الشافعي

 قصيدة  كفيف العشق 

على بحر كامل 

✒️ بقلمي: رمضان الشافعي 

(فارس القلم)


كفيف العشق


كم تساءل كفيفُ العشقٍ هل أهدتهُ

عيون قلبه، أم إلى الشقاء أرسلتهُ؟

هل لاح في سماء الهوى بدرٌ مكتملٌ

أم كان سرابًا باعد بين يقينه وبينهُ؟


كم تاه في ظلال الشوق وأغرقهُ

نبض القلب في أهداب ليلٍ بلا قمرهُ،

وكل نجمةٍ في سماي صارت له خادمةً

تسجد لخطاكِ وتخضع لمقدرهُ.


يا من حرّكت فؤادي من موضعه القديمِ

وعزفت الشوق في داخلي كأنه أول همسهُ،

ترانيم صلاة عاشقٍ جهل موعدهُ

وتركت روحه غافيةً بين خوفه وأملهُ.


ما برح يسكن ويتمدد داخلي كجرحٍ

عزفُ ناى حزينٍ يعيده ويحضنهُ،

ويوقظ في الروح خفقاتٍ لم تهدأ بعدُ

أو ندى الليالي حين يلتقي الحنين بصمتهُ.


أصبحت يا قلبي صومعةً للغرامِ

وصدى الحنين فيها أعمق من كل جرحهُ،

كل أنفاسكِ، كل نظرةٍ، كل خفقةٍ

كانت لي نبضًا، حياةً، وكانت لي سرّهُ.


كم تمنيت أن أراكِ في حلمٍ قد أهدتهُ

لتلاشى المسافات بيننا ولا يفرقنا صمتهُ،

ويعود البدر مكتملًا في سمائنا

لا سراب يفصل يقيننا عن مسارهُ.


كم أودّ لو أمدّ يدي وألمس روحكِ

فتفيض روحي بحنانك كما يفيض مُزنهُ،

فأجد في كل خفقةٍ، في كل نسمةٍ

أنك معي، وأن القلب لك وحده مآلهُ.

 

✒️ بقلمي: رمضان الشافعي 

(فارس القلم)


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق