مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الجمعة، 10 أبريل 2026

صدى العبور بقلم ناصر ابراهيم

 صدى العبور

على رصيفِ الوقتِ ننتظرُ القطارْ

تعبتْ خطانا..

والمدى صخبٌ، وزيفٌ، وانكسارْ

ماذا جنينا من بريقِ الذاتِ في مِرآتنا؟

غيرَ الغبارْ!

​كنا نُكدّسُ في جرارِ العمرِ أوهامَ البقاءْ

نبني القصورَ من الرمالِ..

ونستحمُّ بضوءِ ترفٍ، كاذبِ الإغواءْ

حتى إذا انطفأَ السراجُ، ومالَ ظلُّ الكبرياءْ

أبصرتُ روحي..

تشتكي لليلِ وحشتَها..

فهل يُغني عن الروحِ الثراءْ؟

​أين القوى؟

والكفُّ ترجفُ.. والملامحُ تذبلُ

والبأسُ في جسدِ الفتى.. يتآكلُ

والشيبُ يحكي قصةً..

أنَّ الفناءَ هو الحقيقةُ، والخلودَ تحيُّلُ!

​ماذا وراءَ العطرِ، والوجهِ النضيرْ؟

إلا تجاعيدُ السنينِ..

وخيبةُ الأملِ الأخيرْ

حتى "الموائدُ" أقفرتْ..

غابَ الرفاقُ، وأطبقَ الصمتُ المريرْ

بقيَ الكرسيُّ خالياً..

يُبكي الزوايا..

ينبشُ الذكرى، ويستجدي المسيرْ.

​يا راكضاً خلفَ السرابِ.. قِفِ استرحْ

المالُ لن يحميَ قلباً..

أو يُداوي ما انجرحْ

الكلُّ يمضي..

لا "المقامُ" يدومُ يوماً، لا "الفرحْ"

سنفكُّ أزرارَ المناصبِ، واللقبْ

ونمضي خفافاً..

مثلما جئنا..

بلا جاهٍ، ولا ذهبْ!

​هناك..

حيثُ الحقُّ يسطعُ دونَ حُجبْ

لا شيءَ يشفعُ غيرُ قلبٍ..

بالتُّقى والخيرِ آبْ

هناك "أنتَ".. و "ما زرعتَ"..

بلا مواربةٍ، ولا زيفِ الجوابْ

فانظرْ لنفسكِ..

أيَّ فاتحةٍ ستختارُ الكتابْ؟

#شعر ناصر إبراهيم



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق