الجمعة، 10 أبريل 2026

عِـنـاقُ الـنَّـزفِ بقلم ناصر إبراهيم

#عِـنـاقُ الـنَّـزفِ
مَا عَادَ فِي المِندِيلِ مُتَّسَعٌ..
لِدَمعَةِ غَزَّةٍ.. أو لِلأنِينِ القَادِمِ مِن صَدرِ لُبنَانْ
فَالمِلحُ جَفَّ بِمَآقِينَا
وَالجُرحُ فَوْقَ الخَارِطَةِ.. بَاتَ وِجْدَانْ
نَبْكِي؟!
وَكَيفَ نَبكِي وَالدِّمَاءُ حَرِيقةٌ.. تَمْتَدُّ مِن بَحرٍ إلَى بَحرِ؟
يَا غَزَّةَ الصَّبرِ..
أَيُعذَرُ الدَّمعُ فِي حَضْرَةِ الجُوعِ وَالقَصْفِ؟
وَيَا لُبنَانَ الأَرْزِ..
أَيُكَفِّنُ الشِّعرُ مَا هَدَّمَهُ البَارُودُ فِي لَحْظَةِ عَصْفِ؟
وَجَعٌ يُسَلِّمُنا لِوَجَعْ..
وَعُرُوبَةٌ تَقِفُ عَلَى الرَّصِيفِ.. كَشَاهِدِ زُورْ
أُمَّةٌ.. تَقْرَأُ تَارِيخَهَا فِي كُتُبِ الغُبَارِ
وَتَكتُبُ حَاضِرَهَا بِحِبرِ الانْكِسَارِ
أَمَامَ "جَبَرُوتٍ" يَقْتَاتُ مِن صَمْتِنَا
وَيَبْنِي فَوْقَ رُكَامِ مَنَازِلِنَا.. سُوراً مِنَ النَّارْ.
نَحْنُ لا نَبكِي عَلَى الأَرضِ فَقَطْ..
نَحْنُ نَبكِي عَلَى أُمَّةٍ..
أَضاعَتْ بَوْصَلَةَ السَّمَاءِ
فَصَارَ القَرِيبُ غَرِيباً..
وَصَارَ المَوْتُ فِينَا.. عَادَةً مَسَائِيَّةً وَأَخْبَارْ!
يَا جُرحَنَا المَمْدُودَ مِنْ جَبَلٍ إلَى رَمْلِ..
مَتَى يَسْتَيْقِظُ المِلْحُ فِي دَمِنَا؟
مَتَى نَكْسِرُ قَيْدَ الذُّهولِ؟
فَمَا جَبَرُوتُ "الاحْتِلالِ" إلا ظِلُّ ضَعْفِنَا
فَإِذَا نَهَضْنَا..
ذَابَ الظِّلُّ.. وَانْكَسَرَ الحِصَارْ.
#شعر ناصر إبراهيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

صدى العبور بقلم ناصر ابراهيم

 صدى العبور على رصيفِ الوقتِ ننتظرُ القطارْ تعبتْ خطانا.. والمدى صخبٌ، وزيفٌ، وانكسارْ ماذا جنينا من بريقِ الذاتِ في مِرآتنا؟ غيرَ الغبارْ! ...