الحب بزمن الفرسان
ما بين الماضي وبين الآن
تاه للحب العُنوان
قد جف بحور الشوق هنا
و هناك تصحرُ أفنان
أبحرت زماناً
أبحرتُ
سافرتُ بين الشُطآن
و زُرتُ حدودا و مواني
و بلاد الغرب العريان
و قرى و دساكر وكفور
و عبور بين الأوطان
ابصرتُ العالم من حولي
يُشبه فوَّهَة البركان
آه يا زمن الفرسان
قد عاد زمان جهالتنا
نعبدُ آلهةَ و أوثان
يا زمن المجد وأمجادٍ
و نجاح في كل ميدان
زمن يتهافت يتساقط
أسقطه ظلم وبهتان
الحب الخاوي بلا روح
قد فقد معانٍ وبيان
القلبُ الحائر في تيهٍ
يسافرُ إلا ة بلا عنوان
والبحر اللُجيُّ الأعمق
و تاه بويصلة الربان
آه يا زمن الفرسان
الغربةِ كالوحش القابع
يأكلُ أفناناً وجِنان
والشيبُ القاتل لصبانا
و عجافاً فَتَكت بسِمان
والصدق في اليوم سجينا
و يعاني مر السجان
و القلب العاشق حيران
مابين الماضي والآن
مابين لحظاتٍ تجري
تغيَّرُ مجرى الإنسان
آه يا زمن الفرسان
الشعر قد ترك النص
يعاني ظلام الأوزان
يا تماضر يا إبنة عمرو
الشعر يوعكُ مرضان
وبحور الشعر بهوجاء
ما أفلحَ فيها الربان
و حياء الماضي بروعته
يتغذى عليه الغربان
رغباتٌ ..كذباتٌ ..كبرى
يحتويها عريٌ لسيقان
و نهودٍ كشفت عورتها
تركتها حياء الأزمان
الحب في عصر الميديَّا
قد ترك معالم و بيان
كل الأشياء ... تتغيَّر
إلا مزارات الأوطان
وزمان الحسن بذاكرتي
يُخفيِهِ زمان الخزلان
زمن الزيف وزمن الكيّف
و حقر ألاعيب الشيطان
آه يا زمن الفرسان
أحمد يوسف شاهين
شاعر وأديب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق