مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الجمعة، 3 أبريل 2026

ألواحُ النور بقلم ناصر إبراهيم

#ألواحُ النور
على رملِها..
لم يخطّ الزمانُ مجردَ ذكرى
ولكنْ تراتيلَ تتلوها الحناجرُ
من قبلِ فجرِ الحياةِ.. ومن بعدِ حشرِ الحِمامْ
هنا غزةُ..
التي اعتصمتْ بالحروفِ
فلم تنكسرْ خلفَ سورِ الحصارِ
ولم تنحنِ تحتَ سقفِ الظلامْ.
تفتّشُ في صرخةِ الطفلِ..
تلقى "تَبَارَكَ" تحفظُ أحلامَهُ
تفتّشُ في صدرِ شيخٍ جريحٍ..
تجدْ "آلَ عمرانَ" تضمدُ أوجاعَهُ
وتسألُ: كيفَ استطاعوا؟
وكيفَ غدتْ هذه الأرضُ..
أكبرَ لوحٍ من النورِ يمتدُّ تحتَ الركامْ؟
أيا "سدرةَ المنتهى" في قلوبِ اليتامى
هنا حَفَظَةٌ..
إذا ما استُبيحتْ دماءُ البيوتِ
أقاموا الصلاةَ..
وصاغوا من الآيِ درعاً وصرحاً
وجالوا في الأرضِ فخراً
بأنَّ المدائنَ قد تُهدمُ يوماً
ولكنَّ "صدرَ" الذي يحفظُ اللهَ.. لا يُستضامْ.
فيا قارئاً في ظلالِ القذيفةِ..
رتّلْ..
فإنَّ صدى الآيِ أعتى من الراجماتِ
وإنَّ حروفَ "الكتابِ" التي في دمِكْ
هي "الفتحُ" آتٍ..
بأيدي الذين أعدّوا من الحفظِ
جيشاً يُضيءُ عروقَ الغمامْ.
#شعر ناصر إبراهيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق