ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-#أما_بعد..
فإلى كل الذين حاولو إقناعي بالعودة..
شكرا..
فكل الذين وثقوا.. خذلتهم النهايات..
إلى أولئك الذين حفروا في أعماقنا جُروحا لا تُحصى..
دعوا المعاول تستريح..
سنحتاج عمرا ليهدأ جرح واحد..
فما بالكم.. وقد أتيناكم بألف جرح، وألف حزن..
ونصف عمر..
إلى أولئك الذين بحثوا عنا كثيرا.. ليمنحونا المزيد من المتاعب..
على رسلكم..
فبين ضلوعنا دوَّن التاريخ ميلاد التعب.. ثم اطمأن وغفا..
وفي صدورنا بقايا تعب قديم.. ما زال يبحث عن مكان آمن ليخلع عباءته، ويستقر..
إلى أولئك الذين اعشوشب فينا الخوف على أيديهم، ونما..
ألا تخبرونا.. متى موعد الحصاد؟!..
فالسنابل هنا.. أرهقها طول الانتظار..
حتى كادت تذروها الرياح..
فلا تجمعوا علينا أكثر من وجع الصبر..
وفواجع اليباس..
إلى أولئك الذين استأمنَّاهم.. فخانوا..
وملّكناهم ففرَّطوا، واستهانوا..
اطمئنوا..
لم يبق شيء يستحق العناء..
تساقطوا الآن برفق..
وماذا يعني أكثر من (اللاشيء).. أن تتهاوى دمعة أخيرة.. ساخنة كرغيف خبز..
رقيقة كفراشة..
على قلب لا يفهم لغة البكاء..
وهل يعرف الفرق بين سؤال عابر..
ووقوف سائل أرهقه الرجاء بباب موصد..
يسكن خلفه ذلك ال (أحدهم) المعجزة..
...ذلك الذي-على مهل-طها الكارثة..
ثم أغلق الباب.. وأسدل ستائر التجاهل، ونام..
إلى أولئك المشردين على أرصفة النسيان..
اصطفوا يرحمكم الله..
فالوقت ضيق..
والقادمون كُثر..
والقائمة تطول..
وحبر التدوين.. بالكاد يكفي..
ولدينا في الجوار وافد جديد..
إلى الذين قدموا لنا-في كل مرة-وجبة الموت على مائدة الوعود.. ثم أقنعونا أن نتناولها طوعا.. قبل أن نفعل مجبرين..
وفي الحالين سنفعل..
ما زالت المواعيد هنا تقاسمني مشقة التأويل..
ما معنى المرارة واليأس.. إلا مقعد خال؛ يقضمه الحنين المولود على ملة الوحدة والصمت..
وماذا تعني (سنلتقي)..
أكثر من مجرد فراغ طويل؟!..
تعثر في ثوبها الوقت.. حتى مر العمر..
فلا المواعيد نجت.. ولا نحن..
كفزاعة صُلبنا..
ولا نعرف عمَّن نزود..
أأولئك الذين مروا إلى الغياب من خلف الرؤى؟!..
أم الذين غيروا الطريق في وضح النهار..
وبدَّلوا الوجهة؟!..
ويظل السؤال معلقا..
إلى متى..
ربما إلى أجل غير مسمى..
إلى الذين أولئك الذين سلمونا إلى حفنة أحلام ظالمة..
أيها السادة..
لم يخبرنا أحد أن في الأحلام أيضا..
لصوص، وأبالسة..
وقطاع طرق..
فلم تدعنا الأحلام نمر..
أيها السادة..
رجاء.. أعيدونا حيث كنَّا..
على الأقل.. لنخبر من خلفنا..
أن اعتناق الأحلام...... كُفْر..
انتهى..
(نص موثق)..
النص تحت مقصلة النقد..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق