بقلم د حفيظة مهني
_______________
يطربني قيدُك وإنَّ فيه مهالك
وأجرعُ العشقَ مُرًّا وما اخترتُ ذلك
يتهاوى الدمعُ عند رؤياك كالبردِ
لأذيبَ صروفَ الشوقِ في عناقك
كم قد أقمتُ بصروحِ النفسِ وجدًا
لأثيب نأيَ مغرمٍ بمدِّ وصالك
هملت عينايَ ترنو للقاءِ غائبٍ
تفتشُ عن أثرِ الغدوِّ بدارك
فَيُثْقِلُ القَلْبَ مَوَاجِعُهُ كَمَدًا
أبالدَّمع يُدرَك عزُّ الممالك
أيهنئك علتي وطولُ تسقّمي
يا ربَّ الداءِ ما رجوتُ سوى دوائك
أرني روضَ الحبِّ ثم اسقني
من عذبِ ريقك وأفضْ علي شرابك
شكوتُ إليك حرَّ عشقي وتشوّقي
فرأيتُ كبدي يكتوي بلظاك ويتهالك
أأكفُّ عن هواك وقد سُبيتُ بهِ
والرُّوحُ بأنفاسِ الأوداجِ تتشابك
أبالزوالِ تغفو أجفانُ الهوى
وعلى وسائدِ الحلمِ يحلو لقاؤك
أروحُ بكسرةِ خفقٍ لك مودِّعًا
ويلقي بي الحنينُ عشيةً ببابك
فواللهِ ما رضيتُ لهذا القلبِ ذِلّةً
وأراهُ يرتمي بين يمينك وشمالك
إنّي اعتزلتُ الناسَ فيك مخافةً
أن تُطعِمَني للنارِ فأضحى رمادَك
فإن شئتَ موتي في الهوى فمشيئتي
رضاكَ وإنّي في ذاكَ أبغي منالك
يا ربِّ إنّي قد فنيتُ بمودتي
فاجعل هواهُ بالضلوعِ مُبارَك
فإن هرعتُ نحوك فضمني
وضَع جراحَ البعدِ برحالك
سَلْ قلبيَ الخَلِيّ أَيَظمأُ
نبضًا يسقى من قطرِ رَذاذك
ويمدُّ نحوك شوقُهُ أجنحةً
ويهيمُ في صمتٍ بخيامك
لا يريحُ القلبَ إلا حرُّ ضَمّةٍ
تُذيبُ الخجلَ أو تُذكي إرباكك
فكأنك نبضٌ بصدرِ قصائدي
حرفٌ تزيَّا بحسنك و عفافك
فكم احتميتُ بظلالك من حرِّ الجوى
وقدور شوقي تغلي بابتعادك
فهل تروي الفؤادَ بقربك عمرًا
فسقيمُك عاشقٌ يبرأ بوصالك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق