يَمُرُّونَ..
تسبِقُهُم خطاهُمُ المثقلةُ بالصمتِ
وتلحقُهُم عيونٌ..
تعدُّ على ملامحِهِم رصيدَ الهدوءْ!
ما ضرَّ لو علِمَ الرُّقاةُ
بأنَّ هذا الرضا المنسكبَ على الوجوهْ..
ليسَ إلا "ضماداً" لجرحٍ غائرٍ
لا يراهُ إلا مَن سقاهُ الدَّمعَ في عَتَماتِ الليلْ.
لا تَنظروا للبريقِ في الكؤوسِ
فقد تكونُ الخوابي مُتْرعةً بالصَّبرِ المُرّْ..
إنَّ الابتلاءَ "سِرٌّ"
يُخفيهِ العظماءُ خلفَ ابتسامةٍ عذبة
ويطوونَ عليهِ أضلاعَهُمُ الكسيرةْ
فكم من بيتٍ..
تظنُّهُ الفراشاتُ "جَنّةً"
وهو في حقيقتِهِ.. "مِحْرابُ صبْر"
احترقَ بداخلِهِ ألفُ قنديلٍ
كي يُضيءَ للآخرينَ.. عُبوراً آمِناً!
طُوبى لمن كَتَمَ الأنينَ
وصاغَ من أوجاعِهِ نغماً..
يُريحُ قلوبَ الحالمينْ!
فالرَّاحةُ الظاهرةُ..
ليستْ إلا "قِناعاً" جليلاً
لروحٍ.. جالدَتِ الأقدارَ حتى استكانَتْ لها..
أمامَ مَشهدِ اليقينْ.
#شعر ناصر إبراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق