قدمانِ منتفختان
من هَرَمِ ميكانيكا ذاك الجسد،
ووجهٌ بشوش،
حافي القدمين.
تجاعيدُه تقول كلَّ النقوش.
سأرثيه وهو حيّ،
بقيثارةٍ
لا تعملُ إلا مع الأطفالِ الأيتام،
وهم في السماء.
بدأ يعتزل مسحاته ومحراثه،
فهم كانوا إخوته، أعوانه
أراهما في الركن،
صامتين، حزينين.
خاطبتني كُليتاه،
هامستين: الوداع.
يداه استسلمتا للوقت.
طول عمره داخل مِشْقَر،
غابتُه السرّية.
قططه بجانبه كأجيال،
تعرف آماله،
مدخله سردابٌ أخضر
يُطبطب على الإجابة.
حياته من برزخين،
يصل بينهما عقدان
من فُلٍّ وريحانٍ ونعناعٍ وحبقٍ،
الإحاطة.
أهديه سلامًا،
أهديه سلامًا،
ولن تنساه قططه،
قطط الغابة.
هِرّةٌ صغيرة
ترسم ابتسامةً
على محراثه الصدئ.
مِشْقَر: تاجٌ من الريحان والورود يُوضَع على الرأس في جبال السراة جنوب المملكة العربية السعودية
كتب : خلف بُقنه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق