لا تسألوني عن تلك الخرجات الخاطفة
كل شيء فيها مخطوف بسرعة و مستعجل
ضياع بضياع كأنك لا تشعر بأي قيمة
جري دون فائدة و لا يجدي نفعا
يهدر من قيمة الاستشعارباللحظة الحاصلة
سير كسباق المشي لمسافات معينة يمارس
لا يسمع فيها غير أصوات التنفس المتسارعة
تشعرك بأنك في الكشفية أو التجنيد تزاول التمارين
يمنع فيها أي كلام أو همس غير دقات النبض
حتى الحواس تكون خارجة عن العمل المعتاد
محدودة تساير الوقع المفروض الخاطف
غايتها أن تجد المكان المناسب لتتجمع في راحة
تلف و تلف في وقت قصير من الزمن غير كاف
لتعاود إلى نقطة البداية دون فائدة تذكر
بسبب الرجوع إلى حال السبيل خوفا من الأهل
أو حتى لا يرمقنا من قد يثير الاشاعة و المشاكل
فالحرص واجب لأن الإنسان لا يسلم من القيل و القال
هذا هو الحال لكل محاولة لوقع أن نلتقي
ليس من أجل العبث أو الترفيه و إنما لوضع اللبنة
لما قد يخص تكوين الأسرة و مستلزمات رغد العيش
لكن كل شيء يتدحرج في لا شيء عبر الهواء
يتبخر دون أن تدرك طبيعة المشاعر و الأحاسيس
حالة عدم بأي منسوب يسير بالأعماق
خليط متجانس لا يمكن وصفه و لا حتى معرفته
أي تشباك هذا و أي حال أتخبط فيه
كان ثقل فكرة رؤيتك تمتلئني بضجيج الشوق
شاغفة بالعواطف القلبية المحترقة لك
مكدسة بالكلمات الطيبة المملوءة بالود والحب
نابضة باللهفات الحنينية المتربعة بالداخل
تجود بعربونات العشق المتناغم بالأجواء
تعزف ألحان الفؤاد المتعطش لاطلالتك
فما إن بوغث بالسرعة المباغثة الخاطفة
و التي مرت برمش العين في جزيئات من الوقت
توقف كل شيء بمكانه لا النبض و لا الوعي و لا ادراك
كأنه حلم مر مرور كرام في غفلة مثل الشهب
لا يتكرر إلا مرارا في كل مرة من السنوات ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق