أتظنُّ أنَّكَ حينَ رتَّبْتَ الكراسيَ في ممرَّاتِ الـمُنى
أمسكتَ ناصيةَ الوصولْ؟
أتظنُّ أنَّ جُهودَكَ الصغرى.. وخيلَكَ.. والفصولْ..
تأتي بما لمْ يكتبِ "القدُّوسُ" في لوحِ الذهولْ؟
يا أيُّها المخدوعُ في جُبِّ الظنونْ..
الخيرُ -كلُّ الخيرِ- نبتٌ.. بذرُهُ في الكفِّ..
لكنَّ السقايةَ في السماءْ!
والدربُ مغلولُ اليدينِ بصرخةِ "التكوينِ"
إنْ نادى: "استقمْ".. جاءَ البهاءْ!
عجباً لِمَن يرجو السحابَ بقدحهِ
وهو الذي طعنَ الغمامْ!
يمشي إلى "النورِ" العظيمِ
بخطوةٍ صُبِغَتْ بأوحالِ الحرامْ!
كيفَ استبحتَ "مُبارزاً" ربَّ المدى؟
أتُريدُ فضلَ اللهِ.. في ثوبِ الملامْ؟
عُدْ خاليَ الوفاضِ من الأنا..
واملأ كؤوسَكَ بالرضا
فالفتحُ ليسَ بـمِعولٍ تشرِي بهِ حُلمَ الفضا
الفتحُ.. قلبٌ تائبٌ..
طرقَ الشموخَ بـ "سجدةٍ"
فنالَ ما بينَ السماواتِ.. العظامْ!
#شعر ناصر إبراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق