هَلْ سَيَبْتَسِمُ الزَّمَانُ وَنَلْتَقِي؟
جَسَدَانِ ضَمَّهُمَا الحَنِينُ المُطْبِقُ؟
قَدْ عَانَقَتْ أَرْوَاحُنَا مِنْ قَبْلِنَا
وَالرُّوحُ تَسْبِقُ دَوْمَ مَنْ قَدْ تَعْشَقُ
سَأَظَلُّ أَنْتَظِرُ اللِّقَاءَ وَلَوْ مَضَتْ
عَشْرٌ مِنَ السَّنَوَاتِ أَوْ مَا يُغْلِقُ
عَهْدٌ عَلَيَّ بِأَنْ يَظَلَّ هَوَاكُمُ
حَيّاً، وَمَا عَهْدُ المُحِبِّ يُمَزَّقُ
يَا مَنْ بِقُرْبِكَ تَسْتَكِينُ عَوَاصِفِي
وَيَصِيرُ لَيْلِي بَعْدَ جَدْبٍ يُورِقُ
أَنْتَ الضِّيَاءُ إِذَا ادْلَهَمَّتْ ظُلْمَتِي
شَمْسِي، وَبَدْرِي، وَالمَلَاذُ المُشْرِقُ
يَا زَهْرَةً فِي القَلْبِ أَنْتَ رَبِيعُهَا
فَيَطِيبُ مِنْكَ العُمْرُ حِينَ تُنَسَّقُ
يَا بَسْمَةً فِي اليَأْسِ تُحْيِي مَيِّتِي
وَتُعِيدُ لِي وَطَناً أَضَعْتُ وَأُشْرِقُ
رَبِّي كَفِيلٌ بِالمُنَى إِنْ أَخْلَصَتْ
نِيَّاتُنَا، وَالرَّبُّ بِالحُبِّ أَرْفَقُ*د
سَيَكُونُ حُلْمُ العُمْرِ طِفْلاً بَيْنَنَا
يَحْبُو، وَيَعْدُو، ثُمَّ يَشْتَدُّ وَيَنْطِقُ
*دوَتُغَرِّدُ الأَطْيَارُ مِنْ فَرَحٍ بِنَا
وَيَقُولُ صُبْحٌ قَدْ أَطَلَّ: تَحَقَّقُوا
فَاصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ يَجْمَعُ شَمْلَنَا
*مَهْمَا تَمَادَى البُعْدُ أَوْ نَتَفَرَّقُ
سَيَبْتَسِمُ الزَّمَانُ لَنَا وَنَلْتَقِي
فَالحُبُّ وَعْدُ اللهِ.. وَاللهُ أَصْدَقُ
محمد السيد حبيب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق