يتشبّه…
مشابه…
ثلاث كلماتٍ
تتشابه في الحرف،
وتفترق في المصير،
كأنّ اللغة نفسها
تختبر حدود الهوية.
الحروف واحدة،
لكنّ المعنى لا يطيع،
ولا ينحني لمرآةٍ
تُعيد صورته.
فالروح لا تُطابق أحدًا،
ولا تُعيد نفسها
في شكلٍ آخر.
تتبعني الكلمات،
تبحث عني،
تُحاول أن تُقنعني
أن الشبه قدر،
وأن التشابه طريق،
وأنا أعرف
أن الطريق يبدأ
حين لا يشبهني شيء.
جميلة لغتنا…
تضع الحرف في موضعه
فيولد معنى،
وتغيّر موضعه
فيولد عالمًا آخر،
كأنّها تقول لنا:
التشابه خدعة،
والاختلاف هو الأصل.
غاليتُ بالكلمات،
وكانت صادقة،
سمّوها “مشابه”،
وأنا أعرف
أن التفرد ليس ادعاء،
بل عزلةٌ يختارها القلب
ليسمع صوته
من غير ضجيج.
فكيف يكون عندي
يشبه… ويتشبّه…
ومشابه،
وأنا لا أبحث
لأكون في أي شيء
نسخةً من أحد؟
أنا ما أكونه
حين أخرج من ظلّ الشبه،
وأقف في مكاني
كما خُلقت:
واحدًا…
لا يتكرر.
بقلمي اتحاد علي الظروف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق